الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   طهارة من لا يحس بخروج الريح لشلله

طهارة من لا يحس بخروج الريح لشلله

فتوى رقم : 10129

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/09/1430 14:51:25

س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يا شيخ ! أنا مصاب بشلل في الأطراف السفلية ، وفاقد للإحساس في مخارج البول والغائط ـ أكرمكم الله ـ . إلا أنني أستخدم حبوباً لمنع نزول البول إلا بأنبوب أدخله لتفريغ البول عند الحاجة ثم أنزعه والغائط لا يسبب لي أي مشكلة فأكون طاهراً عند أداء الصلاة ـ ولله الحمد ـ إلا أنني أعاني أحياناً من خروج الريح ويصعب علي تكرار الوضوء ، ولدي حول ذلك عدة أسئلة أرجو من فضيلتكم التكرم بالرد عليها تفصيلاً لتعلقها بالصلاة :
1 _ أحياناً أتوضأ بالبيت وأخرج للصلاة قبل دخول الوقت لبعد المسافة ثم يخرج مني ريح ويصعب علي تكرار الوضوء ، فهل يجوز أن أكتفي بوضوء واحد قبل دخول الوقت ولو انتقض لاضطراري للخروج من البيت قبل دخول الوقت ولصعوبة الوضوء ؟
2 _ جاء في الحديث ما معناه : أن الشخص إذا ظن أنه أحدث ريحاً فلا يكون ذلك إلا إذا شم ريحاً أو سمع صوتاً . أي أنه لكي يجب عليه أن يتوضأ ينبغي بالإضافة إلى إحساسه أن يشم أو يسمع لكن الذي لا يحس أصلاً فمتى يجب عليه الوضوء إذا ظن أنه أحدث بأن ظن السماع أو الشم لكن لا يحس بشيء ؟
3 _ بالنسبة لقراءة القرآن الكريم كيف يكون الوضع مع خروج الريح؟ هل يجب أن أتوضأ خصيصاً للقراءة أم يجوز أن أتوضأ للصلاة وبعد الصلاة أقرأ ولو انتقض الوضوء .
4 _ إذا توضأت للقراءة وجاز أن أقرأ ولو انتقض الوضوء وانقطعت القراءة بأي أمر , فمتى يجب إعادة الوضوء باعتبارها قراءة جديدة ، ما هي مدة الوقت الفاصل بين القراءتين لاعتبارها قراءة جديدة وبالتالي إعادة الوضوء ؟
5 _ كذلك بالنسبة لصلاة الليل هل أصليها بوضوء العشاء ولو انتقض الوضوء ؟ وهل يستمر ذلك طوال الليل ولو لم تكن الصلاة متصلة ؟ جزاك الله خيراً يا شيخ ونفع بك وحقق أمانيك فيما يرضيه . أحبك في الله .

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أحبك الله الذي أحببتنا فيه .. وما أنت فيه حرج ومشقة ظاهرين ، وعليه: لا ينتقض وضوؤك بخروج الريح والغازات إلا إذا أخرجتها باختيارك وإرادتك ، وهل تتوضأ لكل صلاة ؟ فيه خلاف بين أهل العلم ، والأصول تقتضي عدم الوجوب ، والأحوط أن تتوضأ لكل صلاة . وأما صلاة الليل وقراءة القرآن فإذا توضأت لها لم يلزمك إعادة الوضوء سواء كانت الصلاة والقراءة متصلة أو منفصلة .
وإذا تيقن الإنسان تحقق سبب انتقاض الطهارة ؛ كخروج الريح من الدبر فقد انتقض وضوؤه ؛ وإن لم يشم رائحة أو يسمع صوتاً ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" فهو بخصوص الشك فقط لا مع وجود اليقين أو غلبة الظن ، وهذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم : "فأشكل عليه" ؛ فإذا لم يًشكل فلا يُستدل بهذا الحديث ، ونبقى على حصول غلبة الظن بوجود سبب الحدث . وهذا كله ما لم يكن موسوساً ؛ فإذا وجدت الوسوسة فإنها سبب للتخفيف بعدم اعتبار الانتقاض . والله أعلم.