الرئيسة    الفتاوى   الوصايا والتبرعات   التصدق عن الميت

التصدق عن الميت

فتوى رقم : 11132

مصنف ضمن : الوصايا والتبرعات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 16/02/1431 12:07:01

س: انتشر لدى الناس التثويب للميت بما يأكله أولاده ويشربونه؛ لأن والدهم كان يحبه في حياته، يقولون: تثوّبوا به لفلان ، الله يجعل ثوابه لفلان، فهل هذا مشروع؟ وأيضا لو أخرجوا مالاً صدقة عنه، وأوصوا من يشتري به شيئاً كان يحبه في حياته من طعام وغيره، وتصدقوا بهذا الطعام، فهل هو مشروع؟ جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.

ج: الحمد لله أما بعد .. فلا علاقة لما كان يحبه المرء في حياته والتصدق عنه به أو بمثله بعد مماته ، وما عليه الناس في ذلك اعتقادات لا أصل لها ، وإنما يُنظر في ذلك إلى ما كان أعظم أجرا وأكثر نفعا للمحتاجين.
وأما الصدقة عن الميت فهي مشروعة مستحبة ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت ، فهل لها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال : "نعم" متفق عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن سعد بن عبادة - أخا بني ساعدة - توفيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت بشئ عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائط المخراف صدقة عليها" رواه البخاري .
ومن ذلك صنع الطعام للأقارب ليجتمعوا عليه برا بينهم وصلة فلو وُهب أجرها للميت كان حسنا ؛ لأنه من جملة الأعمال الصالحة . والله أعلم .