الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   تأخير الوضوء والصلاة مع الجماعة إلى البيت لأجل برودة الماء

تأخير الوضوء والصلاة مع الجماعة إلى البيت لأجل برودة الماء

فتوى رقم : 11737

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 05/03/1431 09:54:25

س: ذهبنا ـ أنا وأحد الإخوة ومعنا ثالث ـ لرحلة برية، ثم لما قرب وقت المغرب رجعنا، وأثناء رجوعنا وجب الوقت علينا ونحن في الطريق، وكنت - أكرمكم الله- مضطرا لقضاء حاجتي، وقلت لهم: أوقفوا السيارة في أحد الشعاب لنتوضأ ونصلي ونقضي حاجتنا، وكانوا هم كذلك، فلما قضيت حاجتي كان الجو باردا والماء باردا فلما رجعت لهم، قالوا: نتوضأ ونصلي ، وكان المتبقي على نهاية الوقت ساعة، فقلت: الماء بارد ، وإذا رجعنا لمنازلنا سنجد الماء الدافئ وسنصلي الصلاة براحة، فصلوا وتوضؤوا بالماء البارد وفي الجو البارد، ولم أصل معهم حيث لو توضأت بالماء البارد، فلن أصلي مرتاحا، فلما قضوا الصلاة، أنكروا علي إنكارا شديدا، فقلت: الأمر فيه يسر، وأنا سأجد الماء الدافئ وصلاة مريحة والمنزل قريب، لكنهم شددوا الإنكار، وقالوا: تركت الجماعة، وقالوا لي: أسبغ الوضوء على المكاره وصل، قلت: لهم لا مكاره ، فالماء الدافئ أمامي في المنزل والمنزل قريب، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: قتلوه قتلهم الله ، قياسا فقط . فلم يفد، وقلت: نختصم إلى الشيخ الذي ترونه، فقالوا: نرجع إليك، فهل يا شيخ فعلي خطأ شنيع؟ حيث أنني فضلت الصلاة مرتاحا والوضوء بالماء الدافئ خلال الوقت المتبقي، أفيدونا أفادكم الله بجواب متكوب يزيل الخصومة ويوضح الحق ويسر الشريعة، فنحن في بلد يفتقر إلى العلماء والله يحفظكم ويرعاكم؟

ج : الحمد لله أما بعد .. ما دام الماء بارداً برودة يشق على الإنسان استعماله فلا حرج عليه في ترك الجماعة لأجل ذلك ، وأما إسباغ الوضوء على المكاره الوارد فهو فضيلة لمن تحمل ذلك ، ولكنه لا يؤثر في جواز الترخص ، أو أن المعنى حصول مشقة لا تبيح الرخصة ، وأما مع القدرة على الانفكاك عنها كما في الوقت الحالي بتسخين الماء ، ونحو ذلك فلا يشرع تقصد ركوب المشقة ؛ لا سيما إذا كانت تؤثر في الخشوع ، الذي هو آكد في حالكم من الجماعة . والله أعلم .