الرئيسة    الفتاوى   الرقائق والأذكار والأدعية   تخصيص بعض الآيات لعلاج معين

تخصيص بعض الآيات لعلاج معين

فتوى رقم : 12421

مصنف ضمن : الرقائق والأذكار والأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/06/1431 04:58:35

س: تخصيص بعض الآيات لعلاج معين ولم يثبت دليل شرعي عليه، وإنما ثبت بالتجربة، بل بعض الآيات لا علاقة لها بالمرض من قريب أو بعيد ، وبعضها متعلقة بالقيامة، ما حكم هذا العمل؟ وهل ما ذكر فيه من الآيات سليمة في الاستدلال؟
فمما ورد في هذه الورقة ما يلي :
هذه بعض الآيات التي نفع الله بها كثيراً من النساء عند اقتراب وقت الوضع(الولادة).
والطريقة كالتالي :
يتم إحضار لتر ماء (الأفضل ماء زمزم) ويوضع به قليلا من الزعفران وماء الورد، ثم يصفى ثم تقرأ عليه هذه الآيات والأدعية (وترا) مرة أو ثلاثا أو سبعا ...الخ، ثم ينفث فيه، والقراءة تكون بنية تسهيل الولادة وتيسيرها، وعند بداية كرب الولادة تشرب منه الحامل، ويُرشّ بما بقى على بطنها ودون سرّتها، والله خير حافظا.
(اللهُ يعلمُ ما تحملُ كُل أُنثى وما تغيضُ الأرحامُ وما تزدادُ وكُلُّ شيءٍ عندهُ بِمقدارٍ) .
(والله أخرجكم من بطون أُمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكُمُ السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) .
( والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجاً وما تحملُ من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمرٍ ولا ينقصُ من عُمُره إلا في كِتابٍ إن ذلك على الله يسير ) .
( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ)
(كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) .
(كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ) .
(إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (2) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (3)وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (4) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (5) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (6) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (8) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (9) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) .
واذا كانت الزوجة مرتبكة أو فيها خوف يستحسن قراءة آية السكينة: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين) .
(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) .
والحمدلله رب العالمين .

ج : الحمد لله أما بعد .. فإن الرقية لا تجوز إلا بالقرآن وأذكار السنة وأدعيتها ، أو بكلمات مفهومة تتضمن الدعاء أو التعويذ ؛ فعليه لا تُعتبر التجربة في غير ذلك من إضافة البخور والملح والزيت ؛ مما لا علاقة له بالرقية الشرعية ، وإنما هو نوع من الاستطباب يخضع لقواعده المعتبرة .
وأما ما كان من القرآن ، ولكن يخصص شيء منه لأمراض معينة فلا أرى التوسع فيه ؛ لأن بعض صالحي الرقاة صار يتكلف ذلك ، مما حدا بآخرين ممن جعلها مهنة إلى المبالغة فيه رغبة في جلب أكبر قدر من المرضى ؛ فعظم التغرير .
ولو اكتفى الراقي بما ورد من الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات الثلاث ، وما شاء من القرآن مطلقا غير مقيد فهو الأقرب إلى السنة ، وفيه خروج من خلاف العلماء في اعتبار التوقيف أو الاجتهاد والتجربة في هذه المسألة . والله أعلم .