الرئيسة    الفتاوى   حكم الصيام وحكمته   مخالفة الحاكم في الصيام والفطر إذا كان يعتمد على الفلك والحساب

مخالفة الحاكم في الصيام والفطر إذا كان يعتمد على الفلك والحساب

فتوى رقم : 12482

مصنف ضمن : حكم الصيام وحكمته

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/08/1431 03:24:18

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. كيف حالك يا شيخ سليمان .. أسأل الله العلي القدير أن يجزيكم خير الجزاء عما تقدمونه في سبيل الدعوة.
لدي مسألة أريد عرضها عليكم وهي مسألة حكم الحساب الفلكي في احتساب الشهور القمرية، فنحن في ليبيا في فتنة كبيرة ـ والله أعلم ـ تتمثل في عدم وجود هيئة شرعية تقرر وتعلن بداية الشهور بناء على الرؤية الشرعية للهلال، بل لدينا مركز أمني تابع للدولة واسمه المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء ، هو الذي يعلن بناء على الحساب الفلكي بداية ونهاية كل شهر، والعاملون بهذا المركز أناس يدعون العلم بالفلك وليسوا علماء شرعيين، واستمرت المهزلة هذه السنة فقد أعلن هذا المركز بأن يوم الأربعاء 11-8-2010 سيكون أول أيام رمضان المبارك ، وأن يوم الخميس 9-9-2010 أول أيام شهر شوال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فالليبييون سئموا من مخالفة بلدهم للأمة الإسلامية في هلال رمضان وهلال شوال، بل إن يوم عرفة ويوم عيد الأضحى خالفت فيها ليبيا المسلمين السنة الماضية، إذ سبقت ليبيا المملكة السعودية بيوم واحد في شهر ذي الحجة من السنة الماضية فثار الليبييون ولم يمتثلوا لولي الأمر، لا ، بل إني أجزم أن ما لا يقل عن 95 بالمائة من الشعب الليبي اتبع المملكة في يوم عرفة وعيد الأضحى ورفضوا اتباع ولي الأمر، فخطباء المساجد الذين أمروا بإلقاء خطبة العيد ـ والذي وافق يوم عرفة ـ وجدوا المساجد خاوية ورفض الناس أداء صلاة العيد والحجاج قيام بعرفة، بل كانوا صياما ذلك اليوم. فإذا كان ولي الأمر يتبع الحساب الفلكي وليس الرؤية الشرعية للهلال، وكان معظم أهل البلد عصاة لولي الأمر في هذا الشأن، هل يحق لنا أن نعصي ولي الأمر لنصوم مع الناس ونفطر مع الناس ونعيد مع الناس؟ علما بأن لدى المواطنين المستضعفين إيمان عميق بأن اختلاف ليبيا عن الدول الإسلامية هو بدافع سياسي، وكما يقال: خالف تعرف، فنسأل الله العلي القدير أن يهدي ولاة أمورنا لما فيه خير الدنيا والدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا كان هذا خطأ ظاهرا يشترك الناس في معرفته في الحساب أو الرؤية فيجب أن يكون صيامكم حسب الرؤية الشرعية عندكم أو لأقرب بلد، واحذروا في هذه الحال من استغلال ذلك لإظهار مناكفته.
وإن كانت المسألة اجتهادية فعليكم متابعته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "الصوم يوم يصوم الناس" فيجب عليكم الصوم والفطر مع الناس. والله أعلم.