الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   علاج الوسوسة في انتقاض الطهارة

علاج الوسوسة في انتقاض الطهارة

فتوى رقم : 12565

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/08/1431 14:48:06

س: يا شيخ: أنا فتاة، منذ سنة بدأت بالوسوسة في الوضوء والصلاة، إلى أن وصل الأمر إلى الوسوسة في الطهارة، حيث أني أستحم عند كل صلاة؛ لأني اعتقد أنه خرج منى شيء؛ لأني أجد رائحة عن يقين، مع العلم أني لا أرى أي أثر للمنى على الثياب، فلا أجد أي لون على الثياب، وإن كثر المذي، فلا أخرج من الحمام إلا وقد بللت ملابسي كلها، وأغير ملابسي عند كل صلاة، حتى لو احترزت بقطن أعرق فينزل المذي على الملابس، وهذا سبب لي ضرر كبير، حتى صرت أكره الخروج من البيت، فصرت أشعر بضيق في نفسي عند اقتراب وقت الصلاة، فحرصي على ديني هو مادفعني إلى أني أسال هذه الأسئلة المخجلة، فارجوك أن تجيبني في أسرع وقت؟

ج: الحمد لله أما بعد .. لا يشرع للإنسان أن يعتبر نفسه منتقض الطهارة إلا إذا تيقن خروج موجبها.
وعلاج الوسوسة في الوضوء والصلاة أن لا تلتفتي إلى هذه الوساوس وأعرضي عنها، ولو ظننت أن وضوءك قد انتقض أو أنه قد خرج منك شيء، ووضوءك وصلاتك صحيحة ولو مع هذا الشك.
وعليك أن تجاهدي نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" ، وفي حديث عبدالله بن زيد : "فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" أي من الصلاة ، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملتِ بها لتخلصتِ من وساوسكِ. والله اعلم.