الرئيسة    الفتاوى   الأذان والإقامة   إشكال حول تأخير أذان العشاء عن دخول الوقت

إشكال حول تأخير أذان العشاء عن دخول الوقت

فتوى رقم : 12631

مصنف ضمن : الأذان والإقامة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 02/09/1431 03:09:16

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. جرت العادة بتأخير أذان وصلاة العشاء في رمضان نصف ساعة عن موعد دخول وقت العشاء، عملاً بفتوى لسماحة الإمام ابن باز رحمه الله بغرض التيسير على الصائمين، ليتمكنوا من الإفطار في بيوتهم بدون استعجال، والتوجه إلى المساجد لصلاة التراويح.
وأما مسألة تأخير الأذان، ففيها خلافٌ مشهورٌ، هل الأذان للوقت أم للصلاة؟
فعلى القول الأول: يؤذن لدخول الوقت، ثم يؤخرون الصلاة إن شاؤوا.
وعلى الثاني: إذا أخروا الصلاة أخروا الأذان، واستدل القائلون بأن الأذان للصلاة لا للوقت، بحديث الإبراد بالظهر، ففيه أن بلالا أراد أن يؤذن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أبرد". وهذا دليل على جواز تأخير الأذان عن أول الوقت، بحيث يكون الأذان قبيل الإقامة، وسؤالي: هذا في حال أن الأذان للصلاة، لكني رأيت غالبية البيئة التي أعيش بها في الطائف من النساء اللواتي يصلين في بيوتهن، أو الرجال الذين لا يذهبون للجماعة في المسجد، يؤخرون صلاة المغرب إلى ما بعد دخول وقت العشاء ( وهو لم يؤذن بعد )، لأن الناس معلوم بينهم أن الأذان وقت لدخول وقت الصلاة، ولا ينتبهون حتى لهذا التأخير في رمضان، بل قد يظنه البعض أنه هكذا فرض الأذان لرمضان، وأنا أتألم في كل عام من هذا، وسألت كثيرا، ويصلني الجواب أعلاه، علما بأني أعرف أوقات دخول الصلاة، وأعرف الصحيح من الأمر. فكيف يمكن تعميم هذا على الناس ليعرفوا أن وقت دخول الصلاة لم ولن يتغير بين يوم وليلة؟ وهل من أفتى ومشيتم على نهجه رحمه الله تعالى رحمة واسعة أعلم الناس أن التأخير للصلاة وليس للوقت؟ وهل اكتفيتم بالإعلان عن ذلك عند صدور الفتوى إن كان حدث ذلك؟ علما بأن المملكة يأتيها آلاف الناس من الخارج، وأكاد أجزم أن 90 % منهم لا يعرفون حقيقة هذا الأمر، ولي في السعودية 8 سنوات، ولم أسمع أحداً من المشايخ يوضح للناس في أي قناة فضائية أو صحيفة أو أي شيء هذا الأمر، وقد سألت مدرسات في دور التحفيظ، وللأسف لم يكن ينتبهن إلى أن هناك تأخيراً في الوقت أصلا، فإذا كان الأمر كذلك فهذه أمانة في عنق كل شيخ مسموع الكلمة، يصله الموضوع، مع أن الحل الوحيد في نظري ترك الأذان على وقته، وتأخير الصلاة كما تشاؤون؛ لأنه من المستحيل إعلام كل الناس بأي وسيلة كانت، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فالصحيح أن الأذان ليس الإعلام بدخول الوقت ؛ وإنما هو الإعلام بقرب إقامة الصلاة ، وقد دل على ذلك جمع من الأحاديث ، ليس هذا موضع بسطها .
فعليه يجوز تأخير الأذان عن أول الوقت ، وإذا كان الناس يجهلون هذا فينبغي أن يعلموا ، وأن يتضمن التقويم وقت نهاية الصلاة السابقة ، ووقت بداية الصلاة الحالية ، ثم وقت أذانها .
وهذه المشكلة في وقت العشاء موجودة في غير رمضان ؛ حيث إن الوقت بين أذاني المغرب والعشاء في التقويم ساعة ونصف مراعاة للمصلحة ، ووقت المغرب ينتهي بعد الغروب بحوالي ساعة وعشر دقائق ، وقد يتأخر أو يتقدم بحسب مواضع غروب الشمس .
وبالجملة فالواجب هو التنبيه الدائم والمستمر عن الأحكام المتعلقة بمواقيت الصلاة مع كل تغيير . والله أعلم .