الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   الوسوسة في المبالغة في الاستنشاق

الوسوسة في المبالغة في الاستنشاق

فتوى رقم : 12656

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 04/09/1431 16:05:47

س: أنا امرأة أعاني من الوسواس القهري، وعند الاستنشاق أبالغ جداً فيه حتى إنني فقدت حاسة الشم، والتهبت عندي الجيوب الأنفية، وأخشى أن يكون لدي ماء في الرئة، فهل يجزئني بدل الاستنشاق أن أغمس أصبعي في الماء ثم أدخلها فتحتي الأنف؟ وما التوجيه لي ولحالتي جزاكم الله خيراً؟

ج: الحمد لله أما بعد .. المبالغة في الاستنشاق إلى هذا الحد غير مشروعة؛ فإن أدت إلى ضرر حرمت، فإن أمكنك أن تستنشقي دون الوقوع في هذه المبالغة وجب عليك ذلك وإلا جاز لك الاقتصار على تبليل أصبعك وإدخالها في الأنف.
وعليك أن تجاهدي نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" ، وفي حديث عبدالله بن زيد : "فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" أي من الصلاة ، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملتِ بها لتخلصتِ من وساوسكِ. والله اعلم.