الرئيسة    الفتاوى   أحكام المساجد   الصلاة في المكان المعد في مقر العمل مع قرب المسجد

الصلاة في المكان المعد في مقر العمل مع قرب المسجد

فتوى رقم : 12772

مصنف ضمن : أحكام المساجد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 18/09/1431 04:57:30

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نحن موظفوا شركة (...) بالطائف، ولدينا السؤال التالي: نحن نعمل بمجمع إداري ، وقمنا بإنشاء مسجد يتوسط جميع مباني العمل، وتم تجهيزه بالكامل، وله إمام متعارف عليه عند الجميع، ولكن لا يتم في هذا المسجد إلا صلاة الظهر، وأحياناً العصر بحكم أنه لا يتواجد الموظفون بالأوقات الأخرى.
المشكلة أن الموظفين في صلاة الظهر انقسموا إلى ثلاثة أقسام: فقسم يصلي في المسجد، وقسم آخر جعلوا لهم صالة بأحد الأدوار يصلون بها، علماً أنهم قريبون جداً من المسجد، وقسم آخر يصلي بمسجد مجاور للمجمع خارج أسوار الإدارة، وقد تكون المسافة بين المسجدين واحدة، وهناك بعض الإخوان يقول : إن هذا المسجد لا يأخذ حكم المسجد؛ لأنه لا تتم فيه جميع الصلوات.
السؤال: هل ما يقوم به إخواننا بالصلاة في نفس مكتبهم، ويقولون : إنهم جماعة والمسافة قريبة جداً من المسجد صلاتهم صحيحة، وأيضاً إخواننا الذين يقومون بالصلاة في المسجد خارج المجمع صحيح؟ وهل المسجد هذا يعتبر مسجدا في حكمه؟ وحكم الصلاه فيه وفضلها أم يعتبر مصلى؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. مصليات الشركات والدوائر الحكومية والمحطات ونحوها إذا كانت مخصصة للصلاة، تُفتح لأجلها، وتُغلق إذا فُرغ منها، ولا تُستخدم لغيرها إلا لما تُستخدم لأجله المساجد؛ كالمحاضرات، وكانت مبنية بما يحفظ من الحر والبرد؛ فلها أحكام المساجد؛ لأن هذا هو المسجد الذي يعرفه الناس كذلك؛ فلا دليل على اشتراط الوقفية، ولا نوع البناء وصورته، ولا إقامة أكثر الصلوات الخمس فيه، ولا وجود المؤذن والإمام الراتبين، ولو قيل بذلك للزم عدم وجوب شهود الجماعة في المساجد المؤقتة ذات البناء الجاهز.
وعليه: فإن المصلى الذي أعد بين الدوائر هو مسجد حسب الحدود الشرعية ، وأما الصالة التي داخل بعض مقار العمل فإن كان لها هذه الصفة فتجوز الصلاة فيها ، وإن كانت تتُخذ لغير الصلاة ولا تعد مسجدا عرفا فيجب عليهم شهود الجماعة في المسجد الذي جعلتموه بين الدوائر . والله أعلم .