الرئيسة    الفتاوى   أحكام المساجد   الاقتداء بإمام المسجد خارجه مع وجود فواصل

الاقتداء بإمام المسجد خارجه مع وجود فواصل

فتوى رقم : 12793

مصنف ضمن : أحكام المساجد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/09/1431 09:11:29

س: شيخنا الفاضل حفظك الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نحن سكان جبل قرن بالشامية بمكة المكرمة، أحببنا الاستفتاء عن صحة صلاة العيد جماعة مع المسجد الحرام من حينا مباشرة، حيث تعلمون حفظكم الله أنه بسبب توسعة الساحات الشمالية لمنطقة الحرم المكي الشريف تم هدم جميع المساكن الواقعة شمال المسجد الحرام إلى أن وصلت إزالة المساكن إلى موقع جبل هندي شمالي الحرم، وجبل قرن متصل بجبل هندي إلا أنه تمت إزالة جميع مساكن جبل هندي، ومن ثم إغلاق الطرق الموصلة إلى الحرم من جهتنا، إلا أنه يوجد في الحي مساجد نصلي بها الجمعة والجماعة، وإننا نفكر من الآن في كيفية صلاة العيد، هل نقيم صلاة العيد لأول مرة في مساجدنا، أم أنه يصح لنا الائتمام بالمسجد الحرام، حيث إنه لا يفصل بيننا وبين المسجد الحرام إلا منطقة المشروع فقط، والتي تم وضع سياج محيط بها، علماً بأن أصوات مكبرات الصوت تُسمع بوضوح جداً، مع رؤية المصلين بوضوح كذلك فوق سطح الحرم المكي، علماً كذلك أننا كنا نصلي كل سنة في الشوارع المؤدية إلى المسجد الحرام في منطقة الشامية والفلق والقرارة، والتي تم إزالتها الآن بالكلية، وأصبحت محاطة بسياج؛ لأنها منطقة عمل، وسؤالنا - حفظك الله - هل تصح لنا صلاة العيد في حينا مؤتمين بالمسجد الحرام، أم نقيم صلاة العيد جماعة في مساجدنا؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن كانت الصفوف متصلة إلى الموضع الذي أنتم فيه وكان صوت الإمام مسموعا فلا إشكال في مشروعية اقتدائكم بإمام المسجد.
وإن كانت الصفوف غير متصلة ، والساحات المحيطة بالمسجد ستكون ملأى بالناس ، والفواصل الخالية محوطة بسياج لأجل أعمال المقاولات ، وكانت هذه المسافةُ الفاصلة المسيجة قصيرةً جدا بحيث تكونون مع أقرب صف متصل بصفوف المسجد كالمصلين في مسجد متوسط المساحة فأنتم مخيرون بين الاقتداء بإمام المسجد الحرام أو الصلاة مستقلين في مساجدكم ، ويكون الاختيار في ذلك بحسب الأرفق لكم ، والأخشع في صلاتكم .
وإن كان الفاصل شاسعا عرفا كنحو أربعين مترا ، والصفوف لم تتصل فأرى أن تصلوا في حيكم مستقلين عن المسجد ؛ إذا كان مأذونا لكم بإقامة صلاة العيد من قبل الجهة المختصة . والله أعلم.