الرئيسة    الفتاوى   الدعوة والتربية والحسبة   إلقاء المواعظ في المناسبات والدعاء بعد الانتهاء منها

إلقاء المواعظ في المناسبات والدعاء بعد الانتهاء منها

فتوى رقم : 13189

مصنف ضمن : الدعوة والتربية والحسبة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 04/01/1432 22:20:41

س: السلام عليكم .. هل من السنة إلقاء المواعظ في المناسبات، كالأعراس والعقيقة وغيرها? علما أن الذي يلقي تلك الموعظة في آخر الحفل يدعوا والناس يؤمنون رافعين أيديهم أثناء الدعاء، فهل هذا جائز?

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا كان إلقاء المواعظ في المناسبات بطلب من صاحب المناسبة والحاضرين فلا حرج في ذلك، وأما إن كان بفرض الإنسان نفسه على الآخرين فلا نرى ذلك؛ لما فيه من التضييق على الناس وإملالهم، ولهذا روى البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (حدث الناس كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرات، ولا تمل الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقص عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم، ولكن أنصت، فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه).
وأما الدعاء والتأمين عليه بعد الانتهاء من الموعظة: فقد ثبت عن ابن عمر أنه قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا". رواه الترمذي.
فهذا مما يُشرع الدعاء به في المجالس، كما يُشرع تأمين من سمعه.
أما رفع اليدين في الدعاء فالأكثر في هديه صلى الله عليه وسلم هو ترك الرفع، ولكن إن فعله أحيانا، وعلى وجه القلة فلا بأس بذلك. والله أعلم.