الرئيسة    الفتاوى   الاستنجاء   كيفية الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم وفعله عند التعارض

كيفية الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم وفعله عند التعارض

فتوى رقم : 13374

مصنف ضمن : الاستنجاء

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 12/01/1432 21:58:25

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يا شيخ سليمان بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على كل الإجابات التي تجيبها على أسألتي .. وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظك في الدنيا والآخرة من كل مكروه وسوء .. وأن يدخلك الجنة مع النبيين والشهداء والصالحين .. يا شيخ سليمان بارك الله فيك .. ما قول علماء السلف وعلماء هذا العصر في مسألة مخالفة فعل النبي صلى الله عليه وسلم قوله ، مثل مسألة الشرب قائما والبول قائما ؟ وجزاك الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا جاءنا نص من قول النبي صلى الله عليه وسلم وآخر من فعله ظاهرهما التعارض؛ فإن الواجب هو الجمع بينهما قدر الإمكان ؛ بحيث يُعْمل النصان ، وذلك إما بحمل أحدهما على حال والآخر على حال أخرى ؛ كالنهي عن استدبار القبلة واستقبالها عند قضاء الحاجة ، وفعل النبي صلى اله عليه وسلم لذلك : حمل بعض العلماء النهي على ما كان في فضاء والفعل على ما كان في بنيان ، وإما بحمل الأمر على الاستحباب، والنهي على الكراهة. فإن لم يمكن وكان هناك دليل أو قرينة تدل على الخصوصية حمل عليها النص الفعلي، فإن لم يمكن فالترجيح؛ وهنا يُقدم القولي على الفعلي؛ لأنه عام للأمة ، وأما الفعل فيحتمل أشياء كثيرة.
وبخصوص المسألتين المذكورتين في السؤال:
فأما الشرب قائماً فالصحيح أنه مكروه؛ جمعاً بين نهيه صلى الله عليه وسلم وفعله.
وأما البول قائماً فجائز؛ لفعله صلى الله عليه وسلم ، ولم يأت منه قول ينهى عنه. والله أعلم .