الرئيسة    الفتاوى   أصول الفقه وقواعده   أقوال وأفعال من لا يقصد حقيقتها

أقوال وأفعال من لا يقصد حقيقتها

فتوى رقم : 13707

مصنف ضمن : أصول الفقه وقواعده

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 01/02/1432 04:56:05

س: فضيلة الشيخ .. من المعلوم أن الألفاظ قوالب المعاني ، وأن المقاصد معتبرة في الشريعة ، ولكن الإنسان حينما يكون مازحاً وهازلاً أو ممثلاً يظهر على لسانه كلام هو قطعاً لا يريد حقيقته ، ولو فسرنا كلامه حرفياً دون اعتبار مزحه لترتب عليه أحكام وآصار هو في غنى عنها. السؤال: هل الإنسان مؤاخذ بما يصدر على لسانه ولو كان لا يقصد حقيقة كلامه كأن يكون مازحاً أو ممثلاً ونحوه. أي بمعنى أن الذي يبيع ويشتري وهو لا يقصد البيع ، وإنما الضحك كمن يقول لي : خذ سيارتي بخمسة ريالات ، وأنا أعلم أنه غير جاد ينعقد بيعه؟ وعلى هذا فقس.

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن الأصل أن العبرة في الأحكام هو بالمقاصد والنيات ، سواء كان ذلك في صحة العمل ، أو في انتقاضه ، هذا فيما يتعلق بحقوق الله المحضة .
أما حقوق الخلق فالأصل أن المعتبر هو الظواهر دون البواطن ؛ سدا لباب إبطال العقود ، وقد يخرج عند القاضي شيء عن ذلك بأدلة وقرائن ظاهرة .
وللعلماء خلاف مشهور في المقاصد في مسائل الطلاق والنكاح ؛ فصلت جوابها في موضع آخر ، وكلام آخر في نية رفض نية الإحرام بالنسك ، وأنها غير معتبرة ، وعليها جماهير أهل العلم .
فهذا جواب مجمل يناسب سؤالا مجملا . والله أعلم.