الرئيسة    الفتاوى   صلاة الجمعة   حكم غسل الجمعة

حكم غسل الجمعة

فتوى رقم : 13856

مصنف ضمن : صلاة الجمعة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/02/1432 00:00:00

س : السلام عليكم .. ما حكم الاغتسال لصلاة الجمعة ؟

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. للعلماء في حكم غسل الجمعة قولان مشهوران :
أحدهما : أنه واجب .
والثاني : أنه سنة مؤكدة ، وليس واجباً.
واستدل من قال بالوجوب بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد : "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" , وقوله في حديث ابن عمر : "من أتى منكم الجمعة فليغتسل" وقوله في حديث أبي هريرة : "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً , يغسل رأسه وجسده" كلها في الصحيحين.
واستدل من قال بالاستحباب بقوله صلى الله عليه وسلم : "من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام " الحديث رواه مسلم عن أبي هريرة ؛ فذكر الوضوء ولم يذكر الغسل . ووجه الشاهد منه ظاهر ؛ فقد ذكر الوضوء ولو يذكر الغسل.
وما رواه أبوداود من حديث سمرة مرفوعاً بسند جيد : "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل" .
وقال ابن قدامة عن الاستحباب إنه قول أكثر أهل العلم ، وحكى ابن عبدالبر في ذلك إجماعاً لم يوافق عليه ، وتوسط آخرون فقالوا : هو واجب إذا تغير جسد مريد الجمعة بعرق أو غيره واحتاج للغسل ، وهو سنة إذا لم يحتج إلى ذلك ، قالت عائشة : كان الناس مهنة أنفسهم , وكانوا يروحون إلى الجمعة بهيئتهم , فتظهر لهم رائحة , فقيل لهم : لو اغتسلتم رواه مسلم ، وقال ابن عباس : كان الناس مجهودين يلبسون الصوف , ويعملون على ظهورهم , وكان مسجدهم ضيقاً مقارب السقف إنما هو عريش , فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار , وعرق الناس في ذلك الصوف , حتى ثارت منهم رياح , آذى بذلك بعضهم بعضا , فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح , قال : "أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه" رواه أبوداود وهو صحيح . وهذا القول الأخير أعدل الأقوال وأرجحها ؛ لكونه قد جمع بين الأدلة . والله أعلم .