الرئيسة    الفتاوى   صلاة أهل الأعذار   اشتراط الموالاة ونية الجمع عند الجمع بين الصلاتين

اشتراط الموالاة ونية الجمع عند الجمع بين الصلاتين

فتوى رقم : 13862

مصنف ضمن : صلاة أهل الأعذار

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/02/1432 00:00:00

س: هل يلزم في الجمع بين الصلاتين أن لا يكون بينهما فاصل؟ وما حد الفاصل اليسير؟ وهل يجب أن أنوي الجمع عند البداية في الصلاة الأولى؟ حيث لا أفكر في الجمع إلا بعد انتهائي من الصلاة الأولى.

ج: الحمد لله أما بعد .. لا يُشترط لصحة الجمع بين الصلاتين أن ينوي المصلي الجمع قبل الشروع في الأولى ؛ لأن ذلك لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ رغم عظم الحاجة إليه ، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يُذكِّر الصحابة بذلك قبل تكبيرة الإحرام ، ولو فعل لنُقل ؛ لأنه مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله ، وهذا قول أبي حنيفة ومالك ، وإحدى الروايتين عن أحمد .
كما لا تلزم الموالاة بين الصلاتين المجموعتين ؛ فلو أخر الصلاة الثانية ، وطال الفصل صح الجمع ؛ لأن مقتضى الرخصة بترك شرط الوقت في جمعي التقديم والتأخير يعني أن وقت كل واحدة من الصلاتين هو وقت لكل منهما ، واشتراط الموالاة أو إيجابه قدر زائد على ذلك يحتاج إلى دليل ؛ كما أن القول بأن صورة الجمع تعبد مقصود: يحتاج إلى دليل أيضا.
وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في موالاته في الجمع بينهما فهو من حاجة المسافر في الغالب ؛ كما هو ظاهر لا أن ذلك شرط ؛ فإذا كانت حاجته هي في ترك الموالاة فلا حرج عليه ؛ لأن الرخصة هي في التخفف من شرط الوقت ، وهذا هو اختيار الإمامين ابن تيمية وابن سعدي .
فعليه : إذا صلى الأولى ثم بدا له أن يصلي الثانية فله ذلك ؛ ولو قبل دخول وقتها . والله أعلم.