الرئيسة    الفتاوى   الشركات   أخذ مندوبي الشركات عمولة من التجار

أخذ مندوبي الشركات عمولة من التجار

فتوى رقم : 13880

مصنف ضمن : الشركات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/02/1432 00:00:00

س: أثناء تعاملاتي مع مدير أجنبي في مؤسسة عملي اشتغلت لها العديد من المشاريع التي خارج نطاق شغلي في المؤسسة ، ولكن الشغل هذا للمؤسسة، وعندما سألته ليعطيني مكافأة أو أي مبلغ من المال رفض ، وتكرر الأمر العديد من المرات، وكان يعطيني مبلغاً ضئيلاً جداً، نظراً لعمل آخر، وبعد مرور سنتين من العمل وجدت أن أفضل حل هو : عندما نشتري أي جهاز للمؤسسة من قبل هذا المدير الأجنبي ـ وهو يمثل المنحة الأمريكية للمؤسسة ـ أتفاوض مع البائع ليضع لي جزءا أو نسبة من ثمن الجهاز ، وفي بعض الوقت يضع نسبة فوق سعر الجهاز، ويكون سعر الجهاز ما زال مناسباً ، وبعض الشركات كانت تعطي أي مبلغ هدية بدون تحديد نسبة من ثمن المشتريات ، والبعض الآخر يعرض رحلة تدريبية إلى ألمانيا مثلا ، ومع الوقت أحسست أن هذا المال شبهة، وأنا لم أسترح منه نفسيا بالرغم من أنه ضئيل لا يتعدا 7000 جنيه ، فتبت إلى الله ورجعت إلى الله وتصدقت ببعض من هذا المال ، وعندما تعرض علي أي شركة أقول لهم: لا أريد إلا مجهودي بدون تحديد أي نسبة من المشتريات ، بمعنى : إذا أردتم أن تعطوا لي مجهودي وتعبي فقط فلا بأس، وإن رفضتم فلا أريد شيئا. السؤال:
1ـ هل فيما فعلته إثم كبير ؟ وهل أنا على صواب أم خطأ بعدما ظلمني مدير المنحة الأمريكية برغم أنه يستطيع أن يعطيني ما يريد؟
2ـ أنا تبت إلى الله ، هل يجوز لي أن أتصرف فيما تبقى من هذا المال؟
3ـ ما المعاملات الصحيحة في الإسلام حتى لا أقع في هذا الخطأ مرة ثانية؟
4ـ هل يصح لي أن أتعامل مع الشركات الخارجية على أن بعد كل بيعة لي مجهودي الذي تحدده الشركة؟

ج: الحمد لله وحده، أما بعد .. إذا كان ما تأخذه من الشركات المستهدفة بخدمات مؤسستك بغير علم ورضا مؤسستك فلا يجوز؛ لأنه رشوة محرمة؛ ولهذا عليك التوبة إلى الله ، وما أخذته فعليك تسليمه لمؤسستك، فإن لم تقدر على ذلك فسلمه إلى جمعية خيرية لإنفاقه على الفقراء .
وإن كنت فقيراً محتاجاً فلك أن تأخذ منه بقدر حاجتك.
والمعاملة الصحيحة: أن تأخذ أجرتك من مؤسستك أو من الشركات التي تتعامل معها بإذن من له صلاحية ذلك وهو صاحب المؤسسة .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .