الرئيسة    الفتاوى   الربا   العمل في البنوك الربوية

العمل في البنوك الربوية

فتوى رقم : 13881

مصنف ضمن : الربا

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 07/02/1432 00:00:00

س: السلام عليكم .. أعمل في شركة تعطي قروضاً، أنا أعمل في قسم تحصيل الديون، البعض يقول لي بأن ذلك حرام، وآخرون يقولون لي: إنه ليس في ذلك بأس؛ لأنه في بلجيكا ليس هناك بنك غير ربوي، ماذا تقولون؟ وبماذا تنصحونني؟ مع الشكر الجزيل.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إذا كان البنك يتعامل بالربا أخذاً أو إعطاءً فلا يجوز العمل معه في وظيفة تتضمن أمراً محرماً ، أو يعين على هذا المحرم؛ كالإيداع بفائدة ، أو كتابة العقود الربوية والضمانات التي تشتمل على ربا ، والبطاقات البنكية التي تنتهي إلى ربا ، ونحو ذلك ، ويشمل التحريم كل عمل يساند الربا ؛ كمدققي الحسابات الربوية .
وإذا تصورنا أن الموظف يمكن أن يبقى في مثل هذا البنك ولا يقع في شيء من ذلك ؛ كالعمل في الإيداعات والحوالات وتمويل المشروعات بطريقة شرعية صحيحة فلا حرج في البقاء في هذه الوظيفة ؛ ولو كانت بقية نشاطات البنك محرمة .
وإذا لم يمكن العمل في المباح فقط فيجب على الأخ السائل البحث عن وظيفة أخرى وترك العمل في هذا البنك .
وأما ما ذكرته عن البعض من أن هذا ليس بحرام ؛ لأن جميع البنوك التي في بلجيكا تتعامل بالربا ؛ فهذا إنما يقال في الإيداع والتعامل مع البنك من خارجه دفعاً للمفسدة وتحقيقاً لمصالح حاجية وضرورية للمودع والمتعامل ؛ حفظاً لماله من الضياع والسرقة ، أما العمل من داخل البنك في عمل محرم فلا يجوز .
وإذا كان هذا العمل هو مصدر الرزق الوحيد للأخ السائل ، ولا يجد الآن وظيفة يحصل منها على كفاف من العيش ؛ فله البقاء في هذا العمل إلى أن يجد وظيفة تكفيه لحاجاته الأساسية ؛ فإن وجد حرم عليه البقاء في هذا العمل .
شكر الله للأخ السائل حرصه على دينه ومحافظته عليه في هذه الغربة ، وقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي ثعلبة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "فإن من ورائكم أياماً الصبرُ فيهن مثل القبض على الجمر , للعامل فيهن أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم" قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجر خمسين رجلاً منا أو منهم ؟ قال : "لا ، بل أجر خمسين منكم" رواه أبو داود والترمذي . والله أعلم .

عمل    ربا    بنك    وظيفة    اكتساب