الرئيسة    الفتاوى   حكم الصلاة وتاركها   نقل خلاف العلماء للعامي في المسائل الخلافية

نقل خلاف العلماء للعامي في المسائل الخلافية

فتوى رقم : 14120

مصنف ضمن : حكم الصلاة وتاركها

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 15/02/1432 03:25:39

س: كان عندي وسواس في الصلاة، وسمعت الشيخ في التلفزيون يقول: تارك الصلاة فيه خلاف بين أهل العلم ، منهم من يرى أنه كافر ، ومنهم يرى أنه فاسق ، وليس كافراً، وذهب عني الوسواس ، وصرت أصلي طبيعياً، هل إذا قلت هذا الخلاف للناس أكون آثمة، الهدف من ذلك كعلاج للوسواس، ومن ابتليت بابن لا يصلي وهي تنصحه، لكن لا يجيب، وهي تتعذب عليه من خلوده في النار، أريد رأي إجماع العلماء.

ج: الحمد لله أما بعد .. نقل خلاف العلماء للمستفتي في أي مسألة ينبغي أن يكون منضبطا بدرجة القطعية أو الظنية عند المفتي ؛ فإن كانت أدلتها ظاهرة لا يستريب فيها ، ولا يتردد : لم يجز له حكاية الخلاف عند عامي لا يحسنه ؛ إلا لرد استدلال يراه باطلا في القول الآخر ؛ لأن قول المفتي في بعض المسائل : فيها قولان تهوينٌ من شأنها عند من لا يعرف العلم وأسباب خلاف العلماء ؛ وذلك كمسائل حل النبيذ الذي يسكر كثيره من غير التمر والعنب ، وإتيان النساء في الأدبار ، والمتعة ، والغناء ؛ فلا أعلم أن أحدا من الأئمة والعلماء ـ ممن يرى فيها المنع ـ حكى فيها لعامي خلافا ؛ وإنما جعلوا محلها المطولات من كتب الأصول والفروع .
وأما إن كانت المسألة عنده ظنية محتملة ، أو قريبة من التكافؤ : فقد جرت سنة العلماء حتى في فتوى العامي على الأمرين من حكاية الخلاف وتركه ، وأرى أن حكايته جائزة ؛ ليخرج المفتي من العهدة ، وليتمكن المستفتي من الموازنة بين الأدلة ، أو سؤال غير هذا المفتي ، لكن لا أرى له ـ بكل حال ـ أن يفتيه بما يراه مرجوحا .
وأما مسألة كفر تارك الصلاة أو عدمه فلا أرى لنفسي حكاية الخلاف فيها في فتوى العامة ؛ لأن أدلة القول بكفر تاركها تركا مطلقا ظاهرةٌ متظافرة .
ولا أرى لغير المتخصص أن يفتي أحدا في مسألة ، أو ينقل له فيها خلافا إلا عند الضرورة .
والله أعلم .