الرئيسة    الفتاوى   صفة الصلاة   السؤال والاستعاذة في الفريضة عند المرور بآيات الوعد والوعيد

السؤال والاستعاذة في الفريضة عند المرور بآيات الوعد والوعيد

فتوى رقم : 1504

مصنف ضمن : صفة الصلاة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 30/08/1429 22:58:00

س: هل يجوز لي إذا مررت بآية وعيد في الصلاة المفروضة أن أستعيذ من أن أكون من أهلها، أو إذا مررت بآية وعد أدعو الله أن يجعلني من أهلها؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. العبادات مبناها على التوقيف؛ فلا يؤتى بها إلا على الوجه الوارد؛ ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول هذا في صلاة الفريضة، فعليه: لا يشرع أن تقال في هذا الموضع.
ولا يُقال: إن القاعدة المعتبرة هي: أن ما شُرع في النافلة شُرع في الفريضة، وعكسه صحيح إلا ما استُثني، ولا استثناء هنا.
فالجواب: أن لهذا معارضا؛ وهو عدم الإخبار عنه؛ لأن هذا مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله؛ فإذا كان قد نُقل هذا عنه في النافلة التي تكون في بيته فبالأولى أن يُنقل عنه في الفريضة التي تكون في جماعة؛ فلما لم يُنقل في هذه الحال دل على أنه غير موجود؛ فكان لدلالة الترك هنا على عدم المشروعية كدلالة النهي الصريح عن الفعل.
ولو لم يُقل بهذا للزم أن يقال بصحة كل محدث؛ كصلاة سادسة تقام كل يوم ضحى جماعة في المسجد؛ لأنه لم يُنقل النهي عنها، ومن المعلوم أن حكم البدعة فيها هو مجرد الترك مع وجود المقتضي وانتفاء المانع، وهذا من جنس ذاك. والله أعلم.