الرئيسة    الفتاوى   الحديث   معنى (ابتدرن الحجاب) في قصة عمر مع النساء عند النبي صلى الله عليه وسلم

معنى (ابتدرن الحجاب) في قصة عمر مع النساء عند النبي صلى الله عليه وسلم

فتوى رقم : 15515

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/05/1432 23:39:24

س: حفظك الله يا شيخ .. حديث الرسول صلى الله عليه وسلم مع النساء عندما دخل عليهم عمر بن الخطاب عندما تبادرن الحجاب ، هل يعتبر دليلاً على كشف الوجه أم هناك دليل ينسخه ؟

ج: الحمد لله أما بعد .. لفظ الحديث: عن سعد بن أبي وقاص قال : استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن ، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ، فقال عمر أضحك الله سنك يا رسول الله قال عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب قال عمر فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن ثم قال أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك" . متفق عليه .
ومع أن مسألة تغطية الوجه خلافية ، وأن الراجح فيها وجوب التغطية ، إلا أنه لا دليل في هذا الحديث على جواز كشف الوجه للرجل الأجنبي مطلقا ؛ لأنه محتمل ؛ حيث قال جمع من أهل العلم بأن من خصائصه صلى الله عليه وسلم جواز نظره إلى الأجنبيات عنه ؛ كما هو قول ابن حجر رحمه الله وغيره .
وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال . والله أعلم .