الرئيسة    الفتاوى   الرقائق والأذكار والأدعية   رغبة الإنسان فيما يترتب على البر والصلة من نفع دنيوي

رغبة الإنسان فيما يترتب على البر والصلة من نفع دنيوي

فتوى رقم : 1552

مصنف ضمن : الرقائق والأذكار والأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/10/1429 18:55:00

س: السلام عليكم .. هل يجوز أن يرجو المسلم ما يترتب علي بر الوالدين، وصلة الأرحام من نفع دنيوي؛ كالسعة في الرزق، وطول العمر المذكورة في الحديث؟ وهل يخل ذلك بالإخلاص؟ وهل يؤجر المسلم على أفعال الخير التي يفعلها بطبعه بدون استحضار الأجر، مثل بر الوالدين والكرم ومساعدة الناس والوقوف معهم؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يشرع للمرء أن يعمل العمل الصالح، ويكون قصده تحصيل ما يقع بسبب العمل من منافع دنيوية، ومن ذلك صلة الرحم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال: "من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه" متفق عليه عن أنس بن مالك، ولم يذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم إلا حثاً على الصلة؛ فعليه: من قصدها لم يكن هذا مؤثراً في إخلاصه تماماً كالذي يعمل لأجل الجنة.
فإن قيل: بأن هذه ثواب الآخرة.
يقال: وهذا هو ثواب الدنيا، كقوله تعالى: "فعند الله ثواب الدنيا والآخرة"، ويؤجر المسلم على ما يأتي من أفعال الخير كإغاثة الملهوف، وإعانة المحتاج، إذا لم يقصد بها الرياء والسمعة، وإذا جاهد نفسه على أن تكون هذه الأعمال لله عزوجل، نال بها الدنيا وثواب الآخرة؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: "أسلمت على ما أسلفت من خير" رواه مسلم. والله أعلم.