الرئيسة    الفتاوى   الوصايا والتبرعات   أوصت لها أمها بعشرة آلاف ريال دون باقي إخوانها، فهل تأخذها؟

أوصت لها أمها بعشرة آلاف ريال دون باقي إخوانها، فهل تأخذها؟

فتوى رقم : 15551

مصنف ضمن : الوصايا والتبرعات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/05/1432 07:59:15

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فضيلة الشيخ وفقه الله .. كانت والدتي - يرحمها الله - قبل وفاتها تصر على إعطائي مبلغ عشرة آلاف ريال، وكنت أردها بلطف بحجة أني مستورة ـ ولله الحمد ـ إيثارا مني لها ، فهي تحب البذل بلا حدود ، فأردت أن أبرها بأن لا تخلو يدها من نفقة، فضلا عن إقراضها لي أربعين ألفاً من عسري ليسري ثم حللتني لمعرفتها بعجزي عن السداد، وخجلت من كثرة ما تعطيني، بينما أنا التي يجب أن أعطيها، ثم إنها أودعت مبلغ 24920 ريال ، وأساور وخاتماً لدى أختي وأوصت وشددت بأنه إن حصل لي مكروه أو توفاني الله فلأختكم -أنا- عشرة الآف ريال ، ولن أرضى إن لم تأخذها، باعت أختي الذهب بـ 8020 ريال ، وتقول : سأعطي فلانة ـ أنا ـ عشرة الآف إبراء لذمتي ، كما أوصتنا أمي، وسآخذ قيمة حجة وأضحية لوالدتي والباقي إن اردتم اقتسامه أو سمحت به أنفسكم أن نجعله صدقة لوالدتي تنفعها لآخرتها، فهل يجوز لأمي هذا التقسيم؟ فالعشرة تعادل الثلث تقريبا ، وإن كان يحل لي وأخذته فيعلم الله بأن فرحتي به لأحجج عنها وأتصدق لها بجله إن لم يكن كله. ولن أرد قطرة من بحر معروفها، لكن ما يمنعني من قبوله أن لدي من إخوتي أخ وأخت أخاف أن يحصل في أنفسهم شيء على والدتي ، فأختي دائما تردد بأن أمي لا تحبني لأنها لا تغدق علي ، وتفضلكم علي ، حاولت إفهامها بضرب مثل من نفسها : بأن كيف بك إذا كان أحد أبنائك محتاجاً أو مريضاً؟! لكن بلا جدوى! أخاف أن لا تسامح وإن أبدت العكس موافقة للجماعة ، علما أنها مقتدرة ومتزوجة بزوج مقتدر، ما شاء الله، وكذلك أخ لي ثري ، لكنه مبتلى بحب المال بشدة، وكانت أمي قد أقرضته 8000 من إرثها من أبي، وكلما طلبت منه السداد يرفض حتى أسدد أنا ما علي . فما الحكم في هذه العشرة؟ وهل إذا كانت من حقي وتنازلت عنها ليقتسمها إخوتي وتنازلت كذلك عما يخرج لي من نصيب بحجة لها وأضحية دون أن تأخذ أختي شيئا من نصيبهم أكون آثمة؛ فأخواتي يرددن على مسمعي : إنك إن لم تأخذيها لن ترضى أمي وستغضبيها وتحرميها رغبة طالما كانت في نفسها ، وأخاف أن أحرمها أجري، فهي أولى الناس بي حية وميتة؟ أرجو الإجابة مشكوراً مأجوراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هذه الوصية لا تصح إلا بإذن الورثة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" رواه ابن ماجه من حديث أنس والترمذي من حديث عمرو بن خارجة.
فإن أذن بعضهم ورفض آخرون نفذت في نصيب من أذن دون من لم يأذن.
وأما الحجة والأضحية: فإن كانت قد أوصت بها : فتجب في ثلثها فقط، وإن لم توص بها : لم يجز فعلهما من تركتها إلا بإذن الورثة كلهم أو من نصيب من أذن دون من لم يأذن. والله أعلم.

وصية    أمّ    ولد    حج    أضحية    تبرّع    مواريث    إذن    قسمة    عَدل    أب