الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   إحساس المرأة بنزول إفرازات مصحوبة بشهوة

إحساس المرأة بنزول إفرازات مصحوبة بشهوة

فتوى رقم : 15847

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 27/06/1432 15:13:10

س: السلام عليكم ورحمة الله .. 
جزاك الله خيرا .. أنا فتاة تعبت ـ والله ـ من الأفكار والوساوس التي تأتيني من ناحية الطهارة والإفرازات التي تصيبني ـ أعزك الله ـ ما أدري هل توجب الغسل أم لا؟ وهل تقبيل الفتاة لصديقتها أو أختها وصاحب ذالك إحساس بنزول شيء يوجب الغسل؟ وهل الإحساس بنزول سائل دون أن يكون تفكير في الرجل يوجب الغسل؟ أرجو الإجابة والله إني في هم .

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا يشرع للإنسان أن يعتبر نفسه منتقض الطهارة إلا إذا تيقن خروج موجبها، وعليه: فإذا كان هذا مجرد شك ووسواس لا حقيقة له فلا يجب عليك الاغتسال في هذه الحال.
واعلمي أن الغسل يجب في أحوال:
الأولى: الإيلاج في المعاشرة، ولو لم يقع إنزال منهما.
والثانية: رؤية جماع في المنام ثم رؤية ماء بعده، ولا يُشترط أن يكون أصفر رقيقا.
والثالثة: أن يقع لمس للفرج بأي وسيلة، بمعاشرة دون الفرج، أو باحتكاك مع رجل أو امرأة بجماع أو سحاق، والسحاق محرم؛ فيحصل بعد ذلك لذة ونشوة، وقد يكون معها رعشة وحركة في الأعضاء التاسلية، ثم يحصل بعدها ارتياح بدني ونفسي، ولو لم يقع إيلاج أو رؤية ماء؛ فهذه موجبات الغسل.
وعلاج الوسوسة في الوضوء والصلاة أن لا تلتفتي إلى هذه الوساوس وأعرضي عنها، ولو ظننت أن وضوءك قد انتقض أو أنه قد خرج منك شيء، ووضوءك وصلاتك صحيحة ولو مع هذا الشك. وعليك أن تجاهدي نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" ، وفي حديث عبدالله بن زيد : "فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" أي من الصلاة ، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملت بها لتخلصت من وساوسك. والله اعلم.

شاك