الرئيسة    الفتاوى   الرقائق والأذكار والأدعية   كلمت رجلاً وكشفها أهلها ثم تابت إلا أنهم قاسون عليها

كلمت رجلاً وكشفها أهلها ثم تابت إلا أنهم قاسون عليها

فتوى رقم : 16026

مصنف ضمن : الرقائق والأذكار والأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 18/08/1432 22:07:08

س: يا شيخ .. قبل خمسة عشر عاماً وقعت في معصية في مكالمة مع رجل، ولم يحصل شيء غير المكالمة، وقدر الله أن يسجل أخي المكالمة، وأعطى الشريط لأختي، وأمي أعطته أبي، وكانت الكارثة أن سمعه أبي ، وكنت أتمنى الموت في حينها، وتبت إلى الله تعالى توبة صادقة، وتغيرت تغيراً كلياً، وحاولت الاعتذار من أبي وإقناعه بتغيري ولكن دون جدوى.
ثم تزوجت تزوجت وأنجبت طفلين وطلقت ، ثم تزوجت رجل آخر وأنجبت طفلين أيضا ثم طلقني ، وبعد كل هذه السنوات من حياتي التي ذقت المر فيها وتعبت نفسيتي الآن أتعالج عند طبيب نفسي ، والمشكلة أن والدي لم يسامحني، وأمي تعاملني بقسوة أمام الناس، وجددت اعتذاري بعد سنوات من أمي وأبي، فبكت أمي ودعت لي ، وأبي قبل اعتذاري، لكنهم لا يزالون قاسين معي أمام الناس.
يا شيخ .. أشعر أن سبب طلاقي وتدمير حياتي هو غضب أبي وأمي، فماذا افعل؟

ج: الحمد لله أما بعد .. من تاب تاب الله عليه ولو كان من الشرك الأكبر ، يقول تعالى : "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم" وقد أجمع العلماء أنها نزلت في التائبين ، وقال تعالى : "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما" . وما دمت قد تبت إلى الله تعالى توبة نصوحاً فأكثري من الطاعات والاستغفار وأبشري، ثبتك الله تعالى على طاعته وهداه. والله أعلم.