الرئيسة    الفتاوى   صلاة أهل الأعذار   أقام في الرياض أربعة أيام، وكان يجمع ويقصر، فهل عليه شيء؟

أقام في الرياض أربعة أيام، وكان يجمع ويقصر، فهل عليه شيء؟

فتوى رقم : 16141

مصنف ضمن : صلاة أهل الأعذار

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 27/08/1432 13:07:19

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سافرت مرة إلى الرياض وجلست هناك أربعة أيام، وفي أحد الأيام صليت في منزل قريب لي، وبما أني مسافر جمعت وقصرت المغرب والعشاء، وبعد فترة علمت أن عملي هذا خطأ، وكان المفترض أن أقصر الصلاة فقط، وأصلي كل صلاة في وقتها.
سؤالي: ماذا يترتب على هذا العمل؟ أفتوني مأجورين.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. في هذه الحال يستحب القصر مطلقاً، ويجوز الجمع ، وعند الحاجة يكون الجمع مستحباً ؛ لأن هذه المسافة تُعتبر من السفر عرفاً ، ولأن القصر والجمع رخصتان تُشرعان لأجل وصف السفر.
ولا يُشترط لصحة الجمع أن يكون المسافر على ظهر سير ، أو قد جد به السفر ؛ لثبوت جمعه صلى الله عليه وسلم نازلاً في حديث معاذ في غزوة تبوك ، وفي حديث جابر في عرفة ، وهما صحيحان.
وما ورد في وصف جمع النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر في سنن أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم يجمع بين الصلاتين إذا جد به السير فهو وصف لبعض ما يكون الجمع فيه مستحباً ، وليس حصراً لأسباب الرخصة ، ولهذا جاء في بعض الروايات الثابتة من هذا الحديث لفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير أو حزبه أمر جمع بين المغرب والعشاء ؛ فهذه أسباب الاستحباب ، أما مطلق الرخصة فقد دل عليها حديثا معاذ وجابر المذكوران .
ومن حيث المعنى يقال : إن ركن الشيء أولى من شرطه حيث شُرع إسقاط الركن وهما الركعتان ؛ لأجل وصف السفر فبالأولى سقوط الشرط لأجله وهو الوقت ، ولهذا قال الشافعي في الأم : (.. فمن كان له أن يقصر فله أن يجمع ) . وهذا مذهب جماهير العلماء ؛ فعليه: فإن فعلك صحيح ولا شيء عليك . والله أعلم.