الرئيسة    الفتاوى   أصول الفقه وقواعده   الواجب على المسلم عند اختلاف العلماء

الواجب على المسلم عند اختلاف العلماء

فتوى رقم : 16223

مصنف ضمن : أصول الفقه وقواعده

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/09/1432 06:57:15

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. لقد أشكل على كثير من الشباب مسألة وهي: هل لشخص اتباع أي عالم في فتواه ـ إن كانوا كلهم ثقات فيما إذا اختلفوا ـ ؟ وكما تعلم أن لبعض المشايخ ـ وإن كان ثقة وعنده ورع وخوف من الله ـ تفرد ببعض المسائل، فماذا علينا هنا؟ و هل لنا التمسك برأي وفتوى العالم المتوفى؟ وهل يكون من تتبع الرخص الأخذ بالرأي الآخر؟ حفظكم الله وسدد خطاكم.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. على المسلم أن يسأل من يثق في دينه وعلمه عما يعرض له من مسائل ؛ فإن وجد مفتيا صالحا لسؤاله يقول بغير فتوى الأول فعليه أن يتعرف على دليل قول كل مفت ؛ ولو كان المستفتي من غير طلاب العلم المتخصصين ، وأن يتفهم الدليل منهما بحسب استطاعته ، وبقدر ما ظهر له من فتواهما ؛ فإن قدر على الترجيح فعل ، وإن لم يستطع قلد أوثقهما دينا وعلما سواء كان قوله هو الأيسر أو الأشد . قال ابن عبدالبر في "جامع بيان العلم وفضله" (2/161) ( .. والواجب عند اختلاف العلماء طلب الدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس على الأصول منها؛ وذلك لا يُعدم، فإن استوت الأدلة وجب الميل مع الأشبه بما ذكرنا بالكتاب والسنة، فإذا لم يبن ذلك وجب التوقف ، ولم يجز القطع إلا بيقين؛ فإن اضطر أحد إلى استعمال شيء من ذلك في خاصة نفسه جاز له ما يجوز للعامة من التقليد) أهـ . والله أعلم.