الرئيسة    الفتاوى   الجهاد ومعاملة الكفار   غيبة الكفار والدعاء عليهم

غيبة الكفار والدعاء عليهم

فتوى رقم : 16927

مصنف ضمن : الجهاد ومعاملة الكفار

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 24/07/1433 17:00:21

س: السلام عليكم .. هل للكافر غيبة؟ أي هل علي وزر لو تكلمت فيهم أو دعوت عليهم؟ وجزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ذهب بعض أهل العلم إلى أن أحاديت النهي عن الغيبة لا تنطبق على الكافر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عرفها بأنها: "ذكرك أخاك بما يكره" ، وهذا ليس أخاً ؛ فبنوا على ذلك جواز غيبة الكفار .
والأقرب هو عدم جواز غيبة المعصوم منهم إلا فيما تجوز فيه غيبة المسلم ، وذلك إذا كان مسالما ذميا أو معاهدا أو مستأمناً ؛ لأن الشريعة دلت على تحريم أذية هؤلاء ؛ بل دعت إلى برهم إذا لم يقاتلوا أو يعينوا مقاتلا في قوله تعالى : "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم" ؛ فكيف أن يؤذوا بقول أو فعل ؟
قال في "إعانة الطالبين" (4/284): ( وسئل الغزالي رحمه الله تعالى عن غيبة الكافر ؛ فقال : هي في حق المسلم محذورة لثلاثة علل : الإيذاء ، وتنقيص ما خلقه الله تعالى ، وتضييع الوقت بما لا يعني ، والأولى تقتضي التحريم .. ).
وجاء في "الحاشية" للعدوي (2/541) نقلا عن ابن وهب أنه قال : لا يحل عرض الكافر ؛ لأنه داخل في قوله تعالى : "وقولوا للناس حسنا" وأنه من الناس .
أقول : هذا عدا ما في غيبته من التنفير من المسلم ، وسلب تأثيره في الناس.
وأما الحربي فلا حرمة له إلا أن يُظلم أو يُبهت ؛ لأن العدل والصدق واجبان لكل أحد.
وأما الدعاء فيُدعى على من ظلم واعتدى منهم ، وبالهداية للجميع. والله أعلم .