الرئيسة    الفتاوى   الوضوء والغسل   الوسوسة في خروج الريح وقت الطهارة والصلاة

الوسوسة في خروج الريح وقت الطهارة والصلاة

فتوى رقم : 16931

مصنف ضمن : الوضوء والغسل

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 26/07/1433 03:29:10

س: يا شيخ .. عندي وسواس الطهارة، وتكثر معي الغازات في أوقات الصلاة، وصار لي تقريبا ٤ سنوات لأ أعرف أن أحافظ على وضوئي ، لابد أن أتوضأ لكل صلاة، وقد زادت عندي الوساوس حتى صرت أعيد الطهارة والصلاة عدة مرات، فماذا أفعل؟

ج: الحمد لله أما بعد .. عليك أن تجاهد نفسك في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان، وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً"، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملت بها لتخلصت من وساوسك.
وإذا تيقنت الحدث ببول أو ريح وجب عليك إعادة الوضوء؛ لكن إذا شق على الإنسان حبس ريح بطنه وكانت كثيرة بحيث يشق عليه تكرار الوضوء، فحكمه حكم سلس البول والاستحاضة، فإن له أن يخرج هذه الأرياح ولا تنقض بذلك طهارته إلا بناقض آخر، أو في حال إخراج الريح دون حرج أو مشقة لقوله تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم"، و "ما جعل عليكم في الدين من حرج". والله أعلم.