الرئيسة    الفتاوى   الدماء الطبيعية   نزل منها دم ظنته استحاضة فلم تغتسل ثم تبين أنه حيض

نزل منها دم ظنته استحاضة فلم تغتسل ثم تبين أنه حيض

فتوى رقم : 17132

مصنف ضمن : الدماء الطبيعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 09/11/1433 10:53:57

س: في رمضان الفائت اشتبه علي دم الحيض من الاستحاضة فاعتقدت بأنه استحاضة ، ولم أغتسل بعد نهايتها ، وبعد رمضان تبين لي أنه حيض، ما حكم صلاتي وصيامي وأنا لم أغتسل؟ وهل يجزئ اغتسالي بعد حيضة شهر شوال عن قضاء الصلاة التي بعدها؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فيجب عليك الغسل من حين علمت بأنه حيض ، ولا يجب عليك قضاء الصوم ، ولا الصلاة قبل العلم ؛ لكونك جاهلة بالحال ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المستحاضة بقضاء الصلاة.
وإذا كنت قد صليت ، أو تركت شيئا من الصلوات بعد علمك بحقيقة الحال فيجب عليك إعادة أو قضاء ما صليته بعد العلم فقط.
ابن تيمية رحمه الله كما في "مجموع الفتاوى" (21/101) : ( .. وعلى هذا لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص، مثل أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ، ثم يبلغه النص، ويتبين ..)..
.. ( والصحيح في جميع هذه المسائل: عدم وجوب الإعادة؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان؛ ولأنه قال: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"، فمن لم يبلغه أمر الرسول صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلَّم في شيءٍ معينٍ لم يثبت حكم وجوبه عليه، ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعمَّاراً لما أجنبا فلم يصل عمر وصلَّى عمار بالتمرغ أن يعيد واحد منهما، وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب ويمكث أياماً لا يصلي، وكذلك لم يأمر مَن أكل من الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء، كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ لهم بالقضاء) ..
.. (ومن هذا الباب المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها، ففي وجوب القضاء عليها قولان، أحدهما: لا إعادة عليها – كما نقل عن مالك وغيره - ؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام. أمرها بما يجب في المستقبل، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي ) أهـ كلامه رحمه الله.
والله أعلم.