الرئيسة    الفتاوى   أصول الفقه وقواعده   العمل بعموم النص الذي لم يرد عن السلف العمل بجزء منه

العمل بعموم النص الذي لم يرد عن السلف العمل بجزء منه

فتوى رقم : 17389

مصنف ضمن : أصول الفقه وقواعده

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 17/06/1434 21:46:44

س: شيخي .. إن ورد عموم في نص ، وثمة جزء منه لم يرد ولم ينقل فيه عن السلف أمر ولا عمل، فهل يبقى هذا الجزء على العموم أم يستثنى ؛ لعدم واردٍ فيه عن السلف؟ كالحال في رفع اليدين في الدعاء أثناء خطبة الجمعة ونحو هذا؟ وهل وجود داعٍ للأمر يؤثر فيه؟ وما نوع الاستثناء هنا إن قلنا به؟ أفيدونا حفظكم الله.

ج: الحمد لله أما بعد .. الأصل هو بقاء هذا الجزء تحت العموم بشرط عدم وجود معارض أظهر ، ومن ذلك المعارض ترك الرسول والسلف لذلك مع وجود المقتضي وانتفاء المانع ، وتوفر الهمم والدواعي على النقل .
وفي مثال السؤال وهو رفع اليدين في الدعاء في خطبة الجمعة = لا يُستدل بالعموم لوجود المقتضي للدعاء وانتفاء المانع منه وتوفر الهمم والدواعي على نقل الدعاء لو كان يُفعل ؛ فثبت المعارض هنا فيكون أقوى من العموم ، ولهذا يقرر ابن تيمية وغيره القاعدة المشهورة بأن : شرع الله للعمل بوصف العموم والإطلاق لا يقتضي أن يكون مشروعا بوصف الخصوص والتقييد. والله أعلم.