الرئيسة    الفتاوى   القرآن الكريم وعلومه   حكم الوقف والابتداء في القرآن

حكم الوقف والابتداء في القرآن

فتوى رقم : 17447

مصنف ضمن : القرآن الكريم وعلومه

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 04/07/1434 10:03:53

س: سلام عليك .. من فضلك .. لو سكتُّ عند قوله تعالى : "ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم" ثم بعد تعمدي للوقف أكملت "ذات العماد" الآية، وكذلك عند الآية: "وإذا رأيت ثم" أقف سكتة خفيفة ثم أكمل "رأيت نعيما وملكا كبيرا" ، وأيضا عند الآية "وهو الغفور الودود ذو العرش" أقف وأبتدئ "المجيد فعال لما يريد" ـ على قراءة حفص طبعا ـ
هل لي الاجتهاد أم أن أمر الوقف والابتداء توقيفي ؟!

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فعلى اعتبار كون مسألة التوقيف أو عدمه في مواضع الوقف والابتداء في القرآن من مسائل الخلاف الاجتهادية فإن مما لا خلاف فيه أن مراعاة ذلك مستحبة استحبابا مؤكدا؛ لأنه أوضح للمعنى ، وأبعد عن الاشتباه والخطأ.
ولكن منها ما يكون واجبا قطعا ؛ وذلك إذا كان القارئ بمحضر من الناس فيراعي مواضع الوقف والابتداء ؛ لما يترتب على ذلك من غلبة الظن بحصول فهم كتاب الله من بعض السامعين على غير الوجه الذي أنزله الله به ، وكذلك الحال لمن لا يعرف مواضعها أن يراعيها حتى لا يسبق إلى قلبه المعنى الباطل فيستقر في قلبه ؛ فتجب مراعاتها حينئذ ، أما القارئ المتقن الذي عرف تلك المواضع وكان يقرأ وحده مع الحاجة إلى ذلك لانشغال أو انقطاع نفس فلا يظهر ما يدل على وجوب مراعاتها في حقه ؛ لانتفاء المفاسد المذكورة ، ولكن يحسن به أن لا يتساهل فيها حتى لا يعتادها قلبه ولسانه.
وأما تعمد ذلك دون حاجة ؛ فهذا يفعله بعض القراء لتحسين الترتيل بزعمهم ، ولا أرى لهم فعل ذلك ؛ لعدم الحاجة إليه. والله أعلم.