الرئيسة    الفتاوى   أحكام المساجد   الصلاة في مسجد بني جانب المقبرة

الصلاة في مسجد بني جانب المقبرة

فتوى رقم : 18790

مصنف ضمن : أحكام المساجد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 04/10/1434 06:31:51

س: فضيلة الشيخ .. السلام عليكم .. لدينا مقبرة ، وقد بُني داخل أرضها مسجد لكنه مفصول عن المقبرة بجدار ارتفاعه أكثر من ثلاثة أمتار والدخول والخروج ليس من جهة المقبرة فقال أحد الجماعة : إننا نصلي إلى القبور ، فقد تكون الصلاة باطلة ، فهل كلامه صحيح ؟ مع العلم أن ما داخل السور جهة المسجد ليس فيه قبور . أفتونا جزاكم الله خيراً .

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا حرج في الصلاة في هذا المسجد مادام الأمر كما وصفت ، والنهي في ذلك إنما يتعلق بالمكان الذي توجد فيه قبور ؛ لأن الشي إذا تردد في الدلالة بين الاسم وبين الحقيقة = قدم اعتبار الحقيقة وهو وجود القبور ؛ ولأن المعتبر في كون المرء مصلياً إلى القبر أو غير مصل هو العرف كما نص عليه بعض أهل العلم ؛ كالصنعاني ، وغيره ، ولا يظهر عرفاً فيما وصفت أن المصلين يصلون إلى القبور مع وجود هذا السور ، ولو كانت الصلاة محرمة في كل أرض سميت مقبرة باعتبار ما سيكون للزم أن تحرم الصلاة في المكان الذي تخصصه البلدية مقبرة ، وليس فيه قبور ؛ لأنه يُسمى مقبرة ، ولا أعرف قائلاً به ؛ فلزم اعتبار ما ذكرته من حقيقة القبر ، وكذلك اعتبار العرف في كون المرء مصليا إلى القبور أو غير مصل إليها.
لكن إذا ضاقت المقبرة بالموتى ، وكان المسجد غير موقوف معها = وجبت إزالته ، أو تعويض جهة الوقف بمكان آخر. والله أعلم .

صلاة    مسجد    قبر    بناء