الرئيسة    الفتاوى   الوصايا والتبرعات   طلب العادة السنوية من السلطان

طلب العادة السنوية من السلطان

فتوى رقم : 18800

مصنف ضمن : الوصايا والتبرعات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 04/10/1434 07:01:35

س: يا شيخ .. ما حكم طلب العادة السنوية (هبة من السلطان) وأنا شخص ميسور الحال ولله الحمد؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فقد ثبت عند ابن خزيمة في "الصحيح" (4/65) من حديث قبيصة بن مخارق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تحل المسألة إلا لثلاثة: لرجل أصابت ماله حالقة، فيسأل حتى يصيب سوادا من معيشة، ثم يمسك عن المسألة. ورجل حمل بين قومه حمالة، فيسأل حتى يؤدي حمالته، ثم يمسك عن المسألة. ورجل يقسم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه بالله لقد حلت لفلان المسألة، فما كان سوى ذلك فهو سحت لا يأكل إلا سحتا".
فعليه فإن إن الصحيح من أقوال أهل العلم أن طلب المرء المال من الناس لنفسه محرم ؛ إلا ما استثناه هذا الحديث.
واستثنى بعضهم سؤال ذي السلطان ؛ واستدلوا بما ثبت عند أحمد في "المسند" من حديث سمرة مرفوعاً : "المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه ، فمن شاء أبقى على وجهه ، ومن شاء ترك ، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بداً".
والأقرب أن هذا السؤال المستثنى للحاكم إنما هو طلب المرء حقه من بيت المال ؛ كسائر الناس ؛ لأن المال مال الله لا فضل فيه لأحد ، وطلبه لحقه من بيت المال ؛ كطلبه لقرض أو دين ؛ فليس المقصود إذا أن يسأل ما لا حق له فيه ؛ فضلا عن أن يسأل تكثرا.
وهذا ظاهر ؛ فإن الحاكم العدل لا يقسم هبات مطلقة ؛ لأنه لا يملك ذلك ؛ فيكون حراما على المعطي والآخذ ؛ فلم يبق إلا موضع الحاجة ، وكل محتاج فحقه ثابت في بيت المال.
وأما سؤال الحاكم من ماله الخاص فهو كسائر الناس = لا يحل سؤاله إلا فيما استثناه حديث قبيصة. والله أعلم .

طلب    أموال    عطية    حاكم