الرئيسة    الفتاوى   الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح   وقت الأخذ من الشعر والظفر لمن يذبح أضحيته في الخارج

وقت الأخذ من الشعر والظفر لمن يذبح أضحيته في الخارج

فتوى رقم : 19456

مصنف ضمن : الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/12/1435 09:16:00

س: شيخنا .. بالنسبة لمن يضحون في الخارج ويريدون أن يأخذوا مما امتنعوا عنه بدخول العشر، هل العبرة بمكان الذبح أو بمكان المضحي؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن هذه المسألة يتنازعها أصلان :
الأول : أن التكليف على الأصيل ، ومتولي الذبح مجرد وكيل ؛ كيد موكله ؛ فتكون الأحكام على هذا معتبرة بمكان الموكل ؛ فلا يذبح إلا إذا حل الذبح في مكان الموكل ؛ كما يراعى هذا في نهاية وقت الذبح.
والثاني: أن المعتبر مكان إقامة نسك الذبح ؛ كالموكل في الحج عند اختلاف التوقيت أو الرؤية بين مكانه والمشاعر = يبني الوكيل على توقيت المشاعر أو رؤيتها ؛ فللوكيل على هذا أن يذبح قبل حل الذبح في مكان موكله؛ إذا كان مكان الذبح متقدما في الرؤية أو التوقيت.
ولهذا قال علماء بأحد القولين وأخذ آخرون بالثاني بناء على هذين الأصلين .
والأقرب هو القول الثاني ، وهو أن المعتبر في الذبح مكان إقامة الشعيرة ؛ لأن شعيرة الذبح قد أُقيمت في ذلك المكان ؛ فوجب أن تُلحق أحكامها به .
وأما اعتبار الوكيل يدا لموكله فهو يقتضي أن نقول كأن الموكل بسبب هذا مقيم في مكان الذبح ، ولا فرق ؛ فينقلب الدليل عليهم ، أو يتساقطان.
وأما الاستدلال للقول الثاني بوكيل الحج فغير ظاهر ؛ لأن نسك الحج ورؤيته معلقة بإعلان الإمام في المشاعر ، وهذا لا نظير له .
فعليه فإن المعتبر في ذلك مكان الذبح ، ويُبنى على ذلك فروع كثيرة منها:
1. جواز الذبح ؛ ولو قبل يوم العيد في بلد الموكل .
2. جواز أخذ الموكل من شعره ولو قبل العيد في بلده ؛ لأن نهاية الإمساك هو حصول الذبح ؛ كما في الحديث : "حتى يُضحي" .
3. أن نهاية الذبح تكون حسب مكان الذبح ؛ ولو تقدم التوقيت أو الرؤية على بلد الموكل.
. والله أعلم.