الرئيسة    الفتاوى   الوصايا والتبرعات   جمع مدارس تحفيظ القرآن الكريم تبرعات لوقف الجمعية مقابل دعم أنشطتها سنوياً

جمع مدارس تحفيظ القرآن الكريم تبرعات لوقف الجمعية مقابل دعم أنشطتها سنوياً

فتوى رقم : 19667

مصنف ضمن : الوصايا والتبرعات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 17/05/1436 06:20:59

س: فضيلة الشيخ/ سليمان الماجد .. وفقه الله .. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد: فكما تعلمون أن الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم اشترت عقاراً بتمويل من أحد المصارف الإسلامية تسدد قيمته على شكل أقساط سنوية. ورغبةً من الجمعية في إشراك الحلقات والمدارس النسائية في سداد قيمة العقار من خلال مساهمتهم في تسويق قيمة العقار على المحسنين تخصص الجمعية لكل حلقة أو مدرسة مبلغا مالياً يصرف سنوياً على الحلقة أو المدرسة (رواتب أو جوائز طلاب أو مصروفات تشغيلية ...إلخ) كتحفيز للمشاركة مقابل كل مبلغ يتم جمعه لصالح هذا العقار.
على سبيل المثال : تساهم الحلقة أو المدرسة بـ (100 ألف ريال ) فتعطى مقابل هذه المشاركة (10 آلاف ريال) مصروفا سنوياً يصرف على الحلقة أو المدرسة ( رواتب أو جوائز طلاب أو مصروفات تشغيلية ...إلخ ) كدعم وحافز لها للمشاركة . فما رأي فضيلتكم ؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فيجوز للجمعية أن تتفق مع حلقات التحفيظ والمدارس النسائية على أن تجمع هذه المدارس والحلق تبرعات لتمويل شراء المباني الاستثمارية للجمعية ، وأن يكون للحلقة أو المدرسة التي جمعت التبرع مبلغ مقطوع ، أو بنسبة لصالح ميزانية تلك الحلقة أو المدرسة ، تُصرف في مناشطها الخيرية ؛ وذلك لكون الأصل في المعاملات الحل ، وعدم اشتماله على محظور كالربا أو الجهالة أو الغرر ، أو مخالفة شرط المتبرع ، ولكن ذلك مقيد بشروط:
1. أن يكون مصرف التبرع لتمويل تلك المباني معلوما لدى المتبرع ؛ بحيث لا ينصرف وهله إلى دعم الحلق أو المدارس فقط.
2. أن لا تكون هذه النسبة المدفوعة للحلق والمدارس مأخوذة من أموال لدى الجمعية مخصصة بصورة مباشرة للحلق أو المدارس .
3. أن يكون هذا المنتج مجازا من مجلس إدارة الجمعية ؛ بما يُراعى فيه التوازن بين دعم المناشط المقصودة للمتبرعين في الحلق والمدارس ، وبين رؤى الجمعية في استدامة المصارف.
وذلك لأن صرف الجمعية للمبالغ المخصصة للحلق والمدارس هو واجب على الجمعية ؛ فلا يجوز جعله عوضا في الأجرة ، أو الجعل .
وأما الأموال الطلقة المتبرع بها للجمعية فمن المعلوم لدى المتبرع ضمنا أنها تُصرف في الميزانيات التشغيلية ، وفي أجور جامعي التبرعات والمحامين الذين يدافعون عن أملاك الجمعية وغيرها من الوسائل المهمة ، وأخذُ جزء منها لتُدفع في مناشط الحلق تحفيزا ومقابلا للتبرعات التي جمعوها هو في الحقيقة تحويل للوسيلة المحضة إلى مقصد صحيح ؛ فيكون نفعا مزدوجا ، وأجرا مضاعفا للمتبرع ، ولصاحب فكرة هذا المنتج. والله أعلم.