الرئيسة    الفتاوى   الجهاد ومعاملة الكفار   شتم الكافر المستأمن وأذيته

شتم الكافر المستأمن وأذيته

فتوى رقم : 20579

مصنف ضمن : الجهاد ومعاملة الكفار

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 06/09/1438 13:30:41

س:سلام عليكم ورحمة الله وبركاته..يافضيلة الشيخ عندي سؤال عن حقوق الكافر في الإسلام، هل الكافر له قيمة أو حقوق في الإسلام، وهل يجوز شتمه، أو نعته بالكافر دون أي سبب وهو بعقد الأمان، مع الحفاظ على عقيدة التوحيد وبأن أي شخص لا يؤمن بالله ولا بنبيه صلى الله عليه وسلم فهو كافر؟ أفيدونا في هذه المسألة جزاكم الله خيراً.

ج: الحمد لله أما بعد.. فلا يجوز شتم الكافر المستأمن ؛ لأن الله تعالى يقول : "وقولوا للناس حسنا" ، وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : (وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ : لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ؛ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ) ، وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ! فقَالَ : "إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً" .
وأما وصفه بالكافر ؛ فإن كان على سبيل الشتم فلا يجوز أيضا ؛ لما ذكرناه آنفا ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعامل الكفار بذلك .
وإن كان على سبيل الوصف العام دون قصد شخص معين فهو من بيان الدين ؛ كقولنا في معرض التعليم والبيان العام : إن من ليس بمسلم فهو كافر ، وأن النصارى كفار ، ونحو ذلك .
وإن كان لوصف شخص معين لحاجة تترتب عليها أحكام شرعية ؛ كدخول المسجد الحرام ، وتزويجه ، وأكل ذبيحته ؛ فهو أيضا من بيان الدين . والله أعلم.

شتم    كافر    إسلام    حقوق    مستأمن    لعن