الرئيسة    الفتاوى   القضاء   الخلع على عوض بالنسبة للزوجة الغير مدخول بها

الخلع على عوض بالنسبة للزوجة الغير مدخول بها

فتوى رقم : 20898

مصنف ضمن : القضاء

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/03/1439 14:21:11

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. في حال الخلع على عوض، هل يجب أن يكون على طهارة بالنسبة للزوجة الغير مدخول بها؟

الحمد لله أما بعد... فإن مذهب كثير من أهل العلم هو جواز إيقاع الخلع في حيض أو طهر حصل فيه جماع، وعللوا ذلك بأن الحكمة من تحريمه إذا انفرد به الزوج هو تطويل العدة على المرأة، وأما في الخلع فهو فراقٌ بالتراضي بين الطرفين؛ حيث يتضمن طلبا من الزوجة للطلاق، وهي هنا قد أسقطت حقها في التطويل؛ فزالت تلك العلة؛ فحينئذ يكون الفراق البدعي في الطلاق جائزا في الخلع؛ هكذا عللوا.
وذهبت المالكية إلى عدم جواز ذلك؛ كالطلاق، وقولهم أشبه بالأصول والقواعد؛ لكون الأصل طلاقا -كما هو قول جماهير الفقهاء، ويحكيه بعضهم اتفاقا - إذْ لا عبرة بالألفاظ، وأما تطويل العدة على المرأة فليس بعلة يدور معها الحكم وجودا وعدما؛ لكونها لم تثبت لا بنص ولا باستنباط؛ وإنما هي حكمة محتملة، ولو كانت علةً صحيحة لما لحقها النقض، أو الكسر؛ فإن المرأة إذا طلبت الطلاق في الحيض مجانا = لم تجز إجابتها، وكان طلاقَ بدعة؛ رغم أنه رضا منها بتطويل العدة، ولا أعلم قائلا من الأئمة الأربعة بأنه طلاق سنة؛ فعليه بطل اعتبار تطويل العدة علة، وآل الأمر إلى التعبد؛ لا يجري فيه قياس.
ولهذا حصل عند القائلين بالجواز إشكال في التوصيف؛ فقالوا:إنه ليس بسنة ولا بدعة. والله أعلم.

زوجة    فسخ    عوض