الرئيسة    الفتاوى   النفقات   وعدت ابنها - إن حفظ القرآن كاملاً - بسيارة

وعدت ابنها - إن حفظ القرآن كاملاً - بسيارة

فتوى رقم : 21010

مصنف ضمن : النفقات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 30/03/1439 09:16:29

س: لي ولد منذ الصغر وعدته أن أشتري له سيارة إذا حفظ القرآن كاملا، كبر هذا الولد وهو قائم على مشاويري جميعها القريبة والبعيدة، ولي ورث من والدي لكن إلى الآن لم تنته معاملاته، وأنا قلت لأبنائي: إذا مت أعطوه هذا المبلغ الموعود ، وأريد أن أكتبها في وصيتي أن له مبلغا وقدره لأني اعتبرتها ديناً عليَّ له؛ هل هذه وصية لا تصح ؛ لأنه لا وصية لوارث؟

ج: الحمد لله أما بعد.. فإذا كانت هذه الخدمات التي قدمها يستحق عليه أجرة مثله فتقدر قيمتها، وتكتبين له أن له دينا في ذمتك، أما إذا كان هذا المال الذي تريدين إعطاءه إياه أكثر من قيمة خدمته والتي تقارن بأجرة السائق المقيم فإن ما زاد على ذلك يعتبر من عطية الجنف والظلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم".
والمخرج الشرعي أن تعطينه أجرة السائق، أو أن تعطي بقية أولادك القدر الزائد مما أخذه الابن مقابل خدمتك.
وإن كان المقصود هدية إتمام القرآن ؛ فينبغي أن تكون جائزة المثل أيضا، والظاهر أن السيارة - لدى العوائل ذات الدخول المتوسطة - تعتبر أكبر من استحقاقه؛ فيكون إعطاؤه هذه الجائزة كاملة حيفا وظلما للبقية.
فعلى هذا يُعطى الابن حينئذ جائزة المثل، وأجرة خدمة المثل؛ سواء كانتا أقل من قيمة السيارة أو أكثر. والله أعلم.

قرآن    حفظ    سيارة    عَدل    أجرة المثل    جعالة    وعد    أمّ    ابن    وصية