الرئيسة    الفتاوى   القرآن الكريم وعلومه   تفسير آيات من سورة الضحى

تفسير آيات من سورة الضحى

فتوى رقم : 21141

مصنف ضمن : القرآن الكريم وعلومه

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/05/1439 07:40:47

س: هل يصح هذا التفسير لهذه الآية: قال الله تعالى في سورة الضحى (وللآخرة خير لك من الأولى)، إن أول ما يخطر على أذهاننا في تفسير الآية أن الدار الأخرة خير لنا من الدنيا، ولكن الآية تحمل معنى أوسع يقول: عاقبة كل أمر لك خير لك من أوله .. ( ألم يجدك يتيما ) هذا أول الأمر (فآوى) هذا آخره ، ( ووجدك ضالا ) هذا أوله (فهدى) هذا آخره ، ( ووجدك عائلا ) هذا أوله، (فأغنى) هذا آخره ؛ لذلك ذكر نفسك دائما أنك تتعامل مع رب كريم.
من أوصافه سبحانه وتعالى أنه يختبر العبد بأول الضيق ، ثم لابد أن يفرّج وينتهي الأمر بالسعة ، لابد أن تكون الآخرة خير من الأولى في كل أقدار الله، وتكون الآخرة جميلة.
"ما ودعك ربك وما قلى" انقطاع الخير عنك لبعض الوقت، هو تهيئة لفيضان خير جديد.
هل يصح هذا التفسير؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن الذي عليه جماهير المفسرين هو أن الأولى هي الدنيا، والأخرة هي ما بعد البعث.
ولم أجد من قال بمثل ما جاء في سؤالك إلا العلامة السعدي رحمه الله في "التيسير" (ص: 928) حيث قال: (..أي: كل حالة متأخرة من أحوالك، فإن لها الفضل على الحالة السابقة؛ فلم يزل صلى الله عليه وسلم يصعد في درج المعالي ويمكن له الله دينه، وينصره على أعدائه، ويسدد له أحواله، حتى مات، وقد وصل إلى حال لا يصل إليها الأولون والآخرون، من الفضائل والنعم، وقرة العين، وسرور القلب) أهـ.
وما ذكره السعدي مما يتفق مع قواعد التفسير؛ حيث دخوله في دلالة اللفظ لغة، وتأييد السياق.
ولا يبعد أن يقال: إنه يشمل ذلك كله. والله أعلم.