الرئيسة    الفتاوى   العشرة والفرقة بين الزوجين   التراجع عن الطلاق المعلق على شرط محض قبل وقوعه

التراجع عن الطلاق المعلق على شرط محض قبل وقوعه

فتوى رقم : 21191

مصنف ضمن : العشرة والفرقة بين الزوجين

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/07/1439 05:55:44

س: شيخنا الحبيب .. قلت لزوجتي: (إذا مرت عليك الحيضة فأنت طالق)، فعلقت الطلاق بوقوع الحيض ثم أعدت نظري قبل ذلك الحيض؛ هل الطلاق واقع؟

ج: الحمد لله أما بعد .. ففي المسألة خلاف مشهور، ذهب فيه الجماهير إلى أنه تعليق لازم؛ لأنه حق لله فلم يكن له الرجوع عنه.
وذهب ابن تيمية إلى أنه غير لازم؛ فله الرجوع عنه قبل وقوع الشرط، ولا يقع حينئذ طلاق؛ ذكر ذلك عنه المرداوي في "الإنصاف" (9/60،61) وأنه وجه في المذهب تخريجا على جواز الرجوع عن الشرط المعلق على العتق في المذهب.
وهذا تخريج حسن بل إن جواز الرجوع عن شرط الطلاق هو أولى من جواز الرجوع عن شرط العتق؛ لأن العتق حق محض للآدمي، أو أغلبه الأعظم، والطلاق دونه في ذلك؛ فكان أولى بحكم جواز الرجوع.
فعليه فإن الأقرب أن الطلاق المعلق على شرط محض ليس بلازم فللزوج الرجوع عنه؛ لأن عقل المعنى في الطلاق أغلب من التعبد؛ فليس هو حقا محضا تعبديا لله، فيكون رجوع الزوج عن شرطه إبطالا لما علق به وهو الطلاق، وهذا هو المطلوب. والله أعلم.

طلاق    تعليق    حيض    زوج    زوجة    رجوع