الرئيسة    الفتاوى   النكاح   تزويج البنت في عمر الأربعة عشر عاما

تزويج البنت في عمر الأربعة عشر عاما

فتوى رقم : 21324

مصنف ضمن : النكاح

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/09/1439 11:57:33

س: تقدم لابنتي رجل وهي عمرها أربعة عشر عاما؛ هل يحق لي تزويجها بهذا العمر وأنا أرى مصلحتها مع هذا الشاب الصالح؟

ج: الحمد لله أما بعد.. فإن السن الذي تُزوج فيه البنت بعد بلوغها أمر يرجع إليها ؛ لأنها هي من سيكابد الحياة الزوجية ، وولي نكاحها يعينها على وصولها إلى مصلحتها دون إجبار أو إلحاح.
وأرى أن هذا يرجع أولا إلى حاجتها إلى العفة ؛ فإن ظهر من حالها حاجتها إلى ذلك ضرورة كان تزويجها برضاها من أعظم المصالح؛ ولو في هذه السن، وما سوى ذلك فإنه يرجع إلى مقتضيات الحياة الاجتماعية ، وهذا يختلف باختلاف المجتمعات زمانا أو مكانا ؛ فقد يكون زواجها في هذه السن في مجتمع معين خير لها ، وقد يكون الأصلح لها في مجتمع آخر أن تتأخر عن ذلك ثلاث سنين أو أربع.
والمجتمع إذا عود البنت على تحمل أعباء الحياة الزوجية مبكرا ، وكان أكثر الفتيات يتزوجن في سن مبكرة= وجدت عند أغلب الفتيات القدرة على ذلك ، وعلى التمييز وحسن الاختيار ، وقد كن البنات في مثل هذه السن إلى وقت لم يتجاوز كثيرا الأربعين سنة يتحملن أضعاف ما تتحمله البنت ذات الثمانية عشرة سنة في هذه الأزمنة ، وهذا له أثره الواضح في تشكيل عقلها ونفسها وبدنها ، ومن ثم استعدادها للزواج؛ فيحصل لنظيراتهن ممن لم يتزوجن من مخالطة المتزوجات من أترابهن الكثير من الخبرة وحكاية التجربة وتقويم الأزواج والقدرة على النظر والمقارنة ، وهذه المشاكلة وذلك التقارب يدعوانها إلى استشراف مستقبلها ، ومن ثم التعرف على أحوال أكفائها من الرجال ؛ فإذا عُرض عليها الزواج كان استعدادها النفسي ورصيد خبرتها كافيا لاتخاذ قرارها ؛ مما يدعو وليها إلى الاطمئنان إلى صحة إرادتها ، وسلامة قرارها.
ولهذا تراها إذا تزوجت في هذه الأزمنة الحالية وهي صغيرة عُزلت في منطقة ثالثة ؛ فلا هي كبيرة فتكون مع الكبيرات، ولا هي صغيرة فتبقى على حال أترابها من الصغيرات.
ولهذا تجد أن أحرص الناس على الزواج المبكر من أولياء النكاح يردون الخطاب في هذه السن ويقولون إنها صغيرة، والنبي صلى الله عليه وسلم رد عن فاطمة رضي الله عنها بسبب الصغر ؛ فعن بريدة قال: خطب أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها صغيرة».
وإذا وجد في زمان أو مكان أنها وأمثالها مستعدات للزواج في مثل هذه السن تغيرت النظرة المصلحية لها ولولي نكاحها. والله أعلم.

تزويج    بنت    امرأة    زوج    أمّ    حدث    

أب    أم