الرئيسة    الفتاوى   الزكاة   حكم زكاة البضاعة الكاسدة

حكم زكاة البضاعة الكاسدة

فتوى رقم : 21335

مصنف ضمن : الزكاة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 18/09/1439 16:23:46

س: السلام عليكم.. سؤال يا شيخ.. محل قطع غيار فيه بضاعه تقريبا ب ٥٠٠ ألف ريال، منها بضاعه بقيمة ٢٠٠ ألف قديمة وليس لها زبون وتعتبر كاسدة(استكات)؛ فهل تحسب في الزكاة؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن الذي عليه جماهير أهل العلم خلافا للمالكية أن الزكاة تجب في التجارة ؛ ولو كانت كاسدة؛ لصدق اسم التجارة عليها ، ولعموم النصوص في ذلك ، ولعدم ورود إعفاء منها عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ؛ رغم وجود المقتضي وانتفاء المانع ، ولعدم الفرق شرعا بين تجارة المدير وتجارة المتربص أو المحتكر في حال الكساد الذي جعله المالكية فرقا بين ما تسقط الزكاة فيه بسبب الكساد وما لا تسقط فيه، ولأن النماء الذي جعله العلماء شرطا ليس معناه النماء الفعلي ؛ فإذا لم تنم على هذا فلا زكاة فيها، وإنما معناه أن تكون معدة للنماء، والتجارة الكاسدة يرجى نماؤها ، ويُحتفظ بها لهذا السبب؛ فلهذا خرج عن الوجوب الدار والفرس ، وسائر المقتنيات ؛ لأنها لم تعد للنماء.
ولكن من كسدت بضاعته فلا يلزمه دفعها فورا إذا كان لا يجدها عند الوجوب بسبب الكساد ؛ بل له أن يحسبها كل سنة ، ثم يخرجها إذا قدر ، أو باع شيئا من بضاعته.
وإما إشكالية تقدير السلعة ؛ لعدم الطلب عليها ؛ فإن المكلف يقدرها بأقل سعر يمكن أن يأخذها به التجار ؛ ولو كان بخسا جدا ؛ لأنه هو المتيقن ، وما عداه مشكوك فيه ، وهذا فيه تخفيف عظيم على صاحب البضاعة الكاسدة. والله أعلم.