الرئيسة    الفتاوى   النكاح   العقد على النصرانية بحضور شهود فقط

العقد على النصرانية بحضور شهود فقط

فتوى رقم : 21368

مصنف ضمن : النكاح

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/10/1439 17:34:46

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شخص مسلم في ألمانيا يحب فتاة مسيحية، ويريد أن يعقد عليها ورفض المركز الإسلامي إلا بحضور أبيها أو أخيها، وأهلها يرفضون تزويجه؛ لأنه مسلم وربما يأثر عليها وتسلم؛ هل يجوز أن يعقد عليها بحضور شهود فقط؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فللعلماء قولان مشهوران في ولاية غير المسلم في تزويج ابنته لمسلم؛ فذهب الشافعي وأحمد إلى أنه كالمسلم في هذا من ولاية الأب ثم من يليه ؛ فإن تعذر ذلك فللحاكم المسلم أو من ينيبه من القضاة ، وذلك لأن الأصل بقاء أحكام المسلم في حق غير المسلم في الأحكام الشرعية السلطانية إلا بدليل يستثنيه، ولا دليل على ذلك ، وذهب أحمد في رواية إلى أنه إذا لم يوجد ولي مسلم فإن يزوجها الحاكم المسلم مباشرة؛ لوجود نوع شمول لولاية أبيها الكافر على خاطبها المسلم.
أما أبو حنيفة فلا يرى وجوب الولاية حتى بين المسلمين.
والصحيح هو قول الشافعي وأحمد؛ لما ذُكر من تعليل.
ولكن إذا لم يوجد لها أب أو قريب ، أو كان الأصل والغالب ، أو جريان العمل الذي لا يُخرم هو عدم وجود ولاية للأب لا في القانون ولا في العادات الاجتماعية ؛ كالذي عليه الدول الغربية= جاز اللجوء إلى الحاكم أو من يقوم مقامه من سفير أو مدير للمركز الإسلامي دون البحث عن ولي ؛ لظهور القرينة في ذلك، ولصعوبة تتبع الولي في بلدان لا تراها بل تسخر منها.
ونرى للمسلم أن يتحرى في الزواج بالكتابية أن تكون عفيفة ، وأن يحذر من أخطار الزواج منها لاسيما إذا علمنا أنه يخضع في بلدها لقانونهم الذي ربما حرمه من حضانة ذريته منها، عدا المخاطر على التربية والتنشئة. والله أعلم.

عقد    زوج    نكاح    جالية    ولي    شاهد    كافر