الرئيسة    الفتاوى   القضاء   قيام المفتي في البلاد غير الإسلامية مقام القاضي في مسائل الطلاق

قيام المفتي في البلاد غير الإسلامية مقام القاضي في مسائل الطلاق

فتوى رقم : 21390

مصنف ضمن : القضاء

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 27/10/1439 10:22:41

س: السلام عليكم .. شيخنا العزيز .. نحن طلاب علم في داغستان ولدينا بعض المشكلات؛ وهي : عندنا مجموعة من الأخوات وبعضهن ممن يأخذن العلم منا، يشتكين إلينا بأن أزواجهن منذ سنين لا ينفقون عليهن ولا يعيشون معهن أصلا ولا يطلقوهن ليضروهن، ونحن في روسيا وليس عندنا العلماء سوى بعض الطلاب وليس عندنا المحاكم الشرعية ولا المراكز السلفية ولا شيء من هذا إلا أهل البدع ، حتى إن أحد الأزواج يقول لزوجته: لن أطلقك حتى مماتي !.
قمت بدعوة بعض الأزواج لنتحاكم إلى الكتاب والسنة، فقالوا: لا نبالي شيئا ولن نأتيكم للحكم ؛ هل بعد دعوتهم وتهديدهم أقوم مقام القاضي ثم أطلقهن عن زوجاتهم؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا تكون صفة القضاء لأحد إلا إذا كان معه شوكة من سلطان تنفذ به أحكامه، وإلا كان نصيحة ووعظا للزوج، وفتوى بجواز النشوز للزوجة.
أو أن يكون ذلك بتحكيم ٍ معتبر؛ تنفذ آثاره.
وإذا وجدت محاكم في بلد غير إسلامي نعلم أنها تنصف المرأة بما يوافق الشريعة فأرى سياسةً أن يُلجأ إلى هذه المحاكم؛ وذلك إذا رفض الزوج مبدأ التحكيم، أو رفض الالتزام بما ينتج عن هذا التحكيم؛ فتكون الفتوى حينئذ بجواز لجوئها إلى تلك المحاكم فقط؛ دون إصدار حكم لا نفاذ له بطلاقها ، أما كون بعض هذه المحاكم تحت سلطة أهل البدع في بلد إسلامي فلا يسوِّغ هذا ترك التحاكم إليهم ما دامت مرجعية الشريعة ثابتة عندهم.
وإذا كانت المحاكم في غير البلدان الإسلامية لا تنصف المرأة؛ بل تحكم بعدم صحة طلبها كدعواها بالفسخ بسبب ردة الزوج، ونحو ذلك؛ ثم تبقى معلقة لا ذات زوج ولا مطلقة ، مع وجود تبعات قانونية في هذا البلد على المرأة، وعلى من حكم لها؛ فتحتاج إلى بحث وتحرير.
وأما فتوى المرأة بما يجوز لها، وما لا يجوز من النشوز وعدم الطاعة دون فسخ فهو مشروع لمن تأهل للإفتاء. والله أعلم.