الرئيسة    الفتاوى   الإجارة   الاشتراط في العقد في حال النزاع بالرجوع إلى مركز تحكيم دولي يطبق القانون الإنجليزي

الاشتراط في العقد في حال النزاع بالرجوع إلى مركز تحكيم دولي يطبق القانون الإنجليزي

فتوى رقم : 21405

مصنف ضمن : الإجارة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 04/11/1439 09:50:59

س: شيخنا.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. حياكم الله .. لدينا برج وقف خيري مصمم على أنه فندق أو شقق فندقية، تقدمت شركة فنادق عالمية لتشغيله بعائد ربحي مجدٍ للوقف.
ولكن يوجد إشكال في العقد حيث اشترطوا أنه في حال النزاع بين الطرفين يرجع للتحكيم وذلك إلى مركز التحكيم الدولي في (...) والمعروف من نظامه أنه يطبق النظام (...) للتحكيم؛ فما رأيكم في جواز العقد مع وجود هذا الشرط؟ وهل كون المركز يطبق هذا النظام يؤثر على صحة العقد؟ وقد استنفذنا جميع الوسائل لتنازلهم عنه ولكن بدون جدوى، علما بأن تأجير الوقف على المشغل العالمي كفندق هو أفضل استثمار وأكبر ربح للوقف؛ فما رأيكم ؟ دام فضلكم وشكر الله لكم.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. حياكم الله فضيلة الشيخ.. فإذا لم نعلم في أنظمة المركز ما يناقض الشريعة في التعامل مع بنود هذا العقد مع الفندق، وأن الغالب على الظن أن مثل هذه المراكز تُلزم بما تضمنه العقد، وهو عين ما يفعله القضاء الشرعي، وأن التحكيم مسألة تابعة للعقود وليست مستقلة، ولكون أكثر الجهات تشترط مثل هذا التحكيم مما يجعل الدخول في هذه العقود من جملة الحاجات التي يغتفر فيه ما قد يظن أنه جهالة في أيلولة العقد حال النزاع؛ فعليه لا أرى بأسا في تضمين العقد هذا الشرط.
ويكفي أن تعلم أنه لا يوجد في عقدك أمرا مذكورا أو مهملا سيؤدي بقطع أو غلبة ظن إلى تطبيق العقد بما يخالف الشريعة.
ومن نظائر ذلك السفر إلى البلاد الغربية للحاجة؛ فرغم وجود احتمال أن المغترب أو المسافر يلجأ إلى محاكمهم فقد أبيح للحاجة عامة أو خاصة للسبب نفسه. والله اعلم.

خلاف    عقد    تشغيل    شركة    وقف    برج    تأجير    ظن    حاجة    قانون    تحكيم