الرئيسة    الفتاوى   المسائل الطبية   استعمال لاصق العضلات (شرائط كينيزو اللاصقة)

استعمال لاصق العضلات (شرائط كينيزو اللاصقة)

فتوى رقم : 21652

مصنف ضمن : المسائل الطبية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/01/1440 11:58:15

س: السلام عليكم .. شيخنا .. أنا طالب في مرحلة الدكتوراه في تخصص الفقه، وبحثي في أحكام الحوائل الطبية، وهناك عدد من مسائل البحث لم أجد فيها كلاما لأهل العلم المعاصرين ، فرغبت أن أرسل إلى فضيلتكم هذه المسائل ، وآمل منكم الإفادة بما يظهر فيها ، وذلك لإثراء البحث وتوثيق مسائله المستجدة بجواب أمثالكم من أهل العلم والفتوى؛ ومنها:
لاصق العضلات (شرائط كينيزو اللاصقة).
وهو نوع من الضمادات الرياضية الرقيقة، وتستخدم للعديد من أنواع المعالجة والحماية، ومن ذلك تخفيف آلام العضلات وتقليل الالتهابات، واسترخاء العضلات المجهدة, وتسكين آلام المفاصل، وتحفيز الحركة الطبيعية في العضلة، وفي حالات الشد والتمزّق، والإصابات الرياضية، والتهاب المفاصل وغير ذلك، وتوضع على الموضع المراد من ثلاثة إلى سبعة أيام، وهذه اللصقات عازلة للماء عن البشرة، ومما يشبهها شريط الألياف الصناعية، والضمادة المرنة اللاصقة وغيرها.
ما حكم استعمال هذا اللاصق؟ وجزاكم الله خير الجزاء وبارك في علمكم وعملكم.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أعانكم الله وسددكم، وفيما يتعلق بأصل حكمها فإن أصل التداوي تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة؛ بحسب واقع الحال من القطع بالشفاء، أو غلبة الظن بذلك، أو كونه مجرد وهم أو شك، وبحسب تحقق أضرار جانبية من هذا العلاج أو عدمه، أو غلبة منفعته على مفسدته أو العكس، أو تساوي مفسدته مع منفعته، ويُبنى على كل واحد من الأحوال المذكورة حكمٌ بالوجوب أو الاستحباب أو الإباحة أو التحريم أو الكراهة، والمختص بتحديد وصِّف هذه الأحوال من حيث الواقع هو الطبيب، وعلى أساس توصيف الطبيب يستخرج المستدل أو الفقيه للواقعة أحد الأحكام الخمسة.
وأما كون اللاصق عازلا للماء فيُفهم من هذا أن بعض السؤال هو عن مشروعية المسح عليه عند الطهارة؛ فإن كان كذلك فالجواب أن الضابط في مشروعية المسح على مثل هذه الحوائل هو ما تحقق الضرر بنزعه، أو وجود نوع مشقة من ذلك النزع؛ حتى لو كان وضعه في حكم التداوي مباحا أو مكروها، ومثل ذلك ما كان تضييعا للمال؛ إذا نزع وأعيد وضعه عند كل طهارة؛ فعليه يجوز المسح على جميع هذه الحوائل الطبية ما لم يكن التداوي بها محرما؛ فلا يجوز المسح، وما عدا ذلك فهو جائز؛ لأن مشقة النزع موجودة في بقية الأحوال. والله أعلم.

التهاب    عضل    لصوق