الرئيسة    الفتاوى   البيوع   النهي عن السكنى في المُغَمّس أو الجلوس بها

النهي عن السكنى في المُغَمّس أو الجلوس بها

فتوى رقم : 21663

مصنف ضمن : البيوع

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 27/01/1440 16:06:39

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. شيخنا الفاضل .. هل صحيح أن أرض المُغَمّس منهي عن سُكناها وعن شراء أراضي فيها وعن الجلوس فيها؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. المغمس بتشديد الميم الثانية وفتحها، وقول آخر بكسرها؛ صححه ابن دريد، وهو جبل أو واد على بعد ستة أميال من مكة في قول قدامى البلدانيين، وعن المسجد الحرام حوالي 19 كيلا، ويسمى اليوم بهذا الاسم، وبالوادي الأخضر، أو هو موضع حذاءه.
وقد ذكر أهل السير أنه أحد مواضع نزول أبرهة وجنده حين قصد الكعبة لهدمها، ولم يكن سكنا لهم؛ فعليه لا بأس بسكنها؛ لأن النهي الوارد في ذلك هو عن دخول مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا بخشوع، كما أن القول بأنه يحوي قبر أبي رغال خائن العرب فيه نظر كبير، ولو صح لم يكن ذلك مانعا من سكنه.
ولو قيل بأن المناط هو مكان العذاب، وليس المساكن فإن مكان العذاب في هذه البقعة مجهول، والمجهول ينزل منزلة المعدوم، وإنما نُهى عند الدخول في أرض ثمود؛ لظهور مكانهم بقطعية المساكن القائمة، والمنحوتة في الجبال.
ومن حيث الدليل الأثري فإن المغمس من ضواحي مكة، وهو منتجعهم للكلأ، ولأهل الطائف من قبيلة هوازن وغيرها؛ كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينتابه، ومع هذا لم يحفظ نهي عن ذلك، ولا عن صحابته، ولا أنه أجرى عليه أحكام ديار ثمود، وهو موضع البيان وحاجته. والله أعلم.

سكنى    أرض    شراء    جلوس    نهي    المغمس    مكة