الرئيسة    الفتاوى   النكاح   إخبار الطبيبة الخاطب بمرض المخطوبة الوراثي

إخبار الطبيبة الخاطب بمرض المخطوبة الوراثي

فتوى رقم : 21717

مصنف ضمن : النكاح

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/02/1440 14:43:05

س: السلام عليكم ورحمة الله .. أنا مستشارة أمراض وراثية، تأتيني في العيادة حالات من النوع التالي:
بعد فحص الزوجة نجد أنها حامل لجين مرض هنتنجتون، وهو مرض وراثي، وأعراض هذا المرض لا تظهر عادة إلا في عمر متقدم (فوق ال 35) والأعراض تكون تغييرات في المزاج ونقص في القدرات المعرفية والذاكرة ومشاكل في التوازن والكلام والبلع وحركات لا إرادية، وفي مراحل متقدمة تسوء وتتدهور القدرات العقلية والجسدية.
هل أحث المرأة على إخبار خطيبها بأنها تحمل المرض؟ وهل يجب علي كطبيبة أن أخبر الخطيب بأنها حامل لهذا المرض؟ وهل علي إثم إذا لم أخبره؟ وهل يعتبر ذلك تعديا على خصوصية المريض وحقوقه؟
لأني أجد نفسي في موقف صعب؛ فقرار إخباره يترتب عليه مضار كثيرة؛ منها: فسخ النكاح، وتعيير عائلة الزوجة، وقد يتعدى ذلك إلى إخوانها وأخواتها بحيث لا يتزوج منهم أحد؛ لخوفهم من إصابتهم به، وغيره.
ولكن أيضا هناك منافع كمنع إنجاب أطفال مصابين، علما أن نسبة إصابة الأطفال خمسين بالمئة ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، علما أنه تتوفر أدوية للمساعدة في تدبير الأعراض فقط، و لكن لا يوجد أي علاج يمنع التدهور العقلي و الجسدي المرافق لهذه الحالات؛ ما قولكم؟ جزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن هذا المرض بحسب الوصف الذي في السؤال من الأمراض المؤثرة سلبا بصورة ظاهرة في الحياة الزوجية إذا وُجدت لدى أحد الزوجين؛ عدا ما فيها من توريث هذه الحالة للذرية، ومعرفة أحدهما له ثم كتمانه مع غلبة الظن عند الأطباء بحدوثه قد يُعد غشا للطرف الآخر؛ فعليك نصح المخطوبة بأن تخبر خاطبها بذلك، وعن النسبة المتوقعة لحدوث آثار المرض، وأما إذا كانت النسبة ضئيلة، وحدوث الآثار ليس غالبا على الظن، وأنها ربما سلمت منها فأرى أن تُترك وخاطبها ليتصرفا وفق إرادتهما؛ دون إخبارها هي فضلا عن إخبار الخاطب.
ولا يجب عليك إخبار الزوج ولو جزمت بحدوث الآثار؛ لأن الأصل في المسلم الصدق والنصح، ولم يظهر لك منها ما يدل على أنها لن تخبر خاطبها، ولا إثم عليك في هذه الحال، كما أن إخباره من التعدي على خصوصية المريض. والله أعلم.

خطبة    مخطوبة