الرئيسة    الفتاوى   أحكام المولود وتربية الأولاد   (ربوا أولادكم على غير ما تربيتم عليه...)

(ربوا أولادكم على غير ما تربيتم عليه...)

فتوى رقم : 21806

مصنف ضمن : أحكام المولود وتربية الأولاد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 15/03/1440 04:28:14

س: شيخنا .. قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (ربوا أولادكم على غير ما تربيتم عليه؛ فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم)؛ ما صحة هذا الكلام؟
وهل يعني التنازل عن بعض الأمور الشرعية كشكل الحجاب واللباس الساتر؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فلم يرد ذلك عن أحد من الصحابة، وهو من أقوال حكماء الأمم كسقراط وأفلاطون، ولفظه عنهم: (لا تكرهوا أولادكم على آثاركم ، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم) وهو قول صحيح؛ باستثناء ما أوجبه الله من الحسبة، وكذلك عدم مخالفة الظاهر المتفق عليه في باب المروءات.
وأما ماعدا ذلك فلا ينبغي للوالدين ولا للأولاد أن يحدثا صراعا بين الأجيال في المبالغة في انتقاد كلُ جيلٍ الجيلَ الآخر في أنماط الحياة وسلوك المجتمعات؛ بل للزمان والمكان والسن والعادات أثرهما في ذلك كله، وتمام الخلق العالي، والتصرف الراقي أن يتفهم الناس اختيار الآخرين وأمزجتهم أجيالا بين أجيال، أو شعوبا بين شعوب.
وأما الحجاب فله حدود معلومة في الشريعة؛ كوجوب تغطية الوجه عن الرجال غير المحارم على الراجح، وستر بقية العورات، وأن لا تكون العباءة زينة في نفسها، وأن لا تصف ولا تشف= فيجب الالتزام بها؛ لكونها حدودا شرعية، وأما طريقة تفصيل العباءة، أو لونها فهي من باب العادات. والله أعلم.