الرئيسة    الفتاوى   العشرة والفرقة بين الزوجين   طاعة المرأة زوجها بالطبخ له في نهار رمضان إذا أجبرها على ذلك

طاعة المرأة زوجها بالطبخ له في نهار رمضان إذا أجبرها على ذلك

فتوى رقم : 21975

مصنف ضمن : العشرة والفرقة بين الزوجين

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 13/09/1440 15:54:53

س: يا شيخ .. زوجي لا يصوم ولا يصلي ، ويجبرني أن أصنع له طعاما في نهار رمضان، نصحته ولكن لا يسمع مني؛ هل علي ذنب إذا طبخت له في نهار رمضان؟ وماذ أفعل معه؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن ما يفعله هذا الزوج من ترك الواجبات وفعل المحرمات المعلومة القطعية هو من أعظم الذنوب، ومن أكبر الآثام، ومن موبقات الأعمال، نسأل الله أن يهديه وأن يشرح صدره إنه سميع قريب مجيب.
والواجب عليك في مثل هذا الحال هو مناصحته باللين والحسنى واللطف حتى يستمع إلى كلامك، ويلتزم بأمر الله عز وجل، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأما صنع الطعام له في نهار رمضان مع عدم وجود عذر له في الإفطار فإن هذا من أعظم الإعانة على الإثم والعدوان، والله عز وجل يقول: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ".
ولكن إذا كان يترتب على ذلك فصم عرى الزوجية، وتشتت الأسرة وضياع حقوقها، وكان عليك حرج في ذلك فإن الله عز وجل يقول: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"، فلك أن تبقي معه وأن تخدميه، ويكون إثمك عليه هو.
وإما إن كان يغضب فقط أو يقاطع مقاطعة وقتية وبما لا يصل إلى الطلاق فيحرم عليك صنع الطعام له.
وأكثري من الدعاء له بالهداية والصلاح. والله أعلم.